دوريات رمضان تشعل الحماس في ملاعب القرب بطنجة
البوغاز نيوز :
تتألق مدينة طنجة بروح رياضية متجددة خلال شهر رمضان المبارك، حيث يحتشد عشاق كرة القدم في ملاعب القرب لمشاهدة وتشجيع فرق أحيائهم المتنافسة في الدوريات الرمضانية التي تزدهر بشكل كبير.
يجتمع عشاق الكرة في هذه المباريات من مختلف أنحاء المدينة لمساندة فرقهم المفضلة والاستمتاع بأجواء المنافسة الرائعة، حيث تحتضن هذه الدوريات مختلف الفئات العمرية، ما يجعلها تعكس الروح الرياضية للشباب المغربي وتعزز التواصل والتعارف بين المجتمع المدني.
ويعد دوري الحي من العادات المتغلغلة في الطقوس اليومية لسكان مدينة طنجة خلال شهر رمضان الكريم، حيث يحرص الشباب على إحياءها كل سنة، ويبدأ التحضير لها منذ بداية شعبان، عبر إيجاد الملعب المناسب وإقتاء الهدايا والجوائز التحفيزية للفائزين، وكذا تسجيل أسماء ومعلومات الفرق المشاركة.
العربي البقالي يؤكد على “أهمية هذه الدوريات في تنمية مهارات الشباب الرياضية وتعزيز روح الفريق. ويشعر بالفخر حين يرى فريقه يفوز بالبطولات ويحقق الانتصارات”.

هذا الستيني الذي عاصر سنوات طويلة من عمر هذه العادة الرمضانية، يبرز أن هذه الدوريات تشهد إقبالاً كبيراً من الجماهير، وتساهم في إحياء الأجواء الرمضانية بالمدينة. كما تمثل فرصة للاعبين لتحسين لياقتهم البدنية وتبادل الخبرات مع لاعبي الفرق الأخرى.
ويسترجع السيد البقالي، أجواء الدوريات الرمضانية التي كان يحتضنها ملعب الشريف في السابق، مبرزا أن تلك التظاهرات شكلت أبرز الأنشطة التي تعرفها المدينة خلال هذا الشهر الكريم، حيث كانت الجماهير تحج إليه من كل حدب وصوب من أجل متابعة أهم المباريات التي كانت تجمع بين أبرز لاعبي أحياء مدينة البوغاز.
وكانت الفرق المتنافسة في هذا الدوري تتغير من سنة إلى أخرى، حسب المتحدث، إلا أن أبرز النوادي التي تركت بصمتها وتوجت أكثر من مرة، نجد فريق حي المصلى، وفال فلوري، وكذا حومة كولومبيا وعقبة سيريانتس، بالإضافة إلى كل من فريق المطافي وعين الحياني، حيث كانت المباريات التي بين هذه الفرق تشهد إقبالا منقطع يفوق أحيانا المقابلات الرسمية التي يحتضنها ملعب مرشان.
وتشكل دوريات رمضان منذ سنوات طوال، فرصة ومناسبة للعديد من المواهب الكروية، التي تبصم على أداء رائع حتى تتمكن من جذب أنظار المنقبين واهتمام الأندية والفرق المحلية، خصوصا أنها دوريات تعرف منافسة شرسة وندية كبيرة.
كما تعتبر متنفسا لبعض لاعبي الفرق الوطنية، الذين يفضلون متابعة فريق الحي الذي ترعرعوا فيه، أو البعض الآخر الذي يلعب بعض الدقائق ضمن الفريق سرا، نظرا لكون أندية القسم الأول والثاني تمنع لاعبيها من المشاركة، تفاديا للاصابة التي قد يتعرضون لها.

