أقرت المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة مجانية التكفل الطبي بالمرضى المصابين بالدفتيريا أو الذين تحوم الشكوك حول إصابتهم بهذا المرض، مع إلزام المؤسسات الاستشفائية التابعة لها بتقديم العلاجات الضرورية بشكل فوري، دون ربط الاستفادة منها بأداء المصاريف أو استكمال الإجراءات الإدارية.
ويهدف هذا القرار إلى ضمان وصول الحالات المعنية إلى الخدمات الصحية في الوقت المناسب، في ظل الوضعية الوبائية المرتبطة بالدفتيريا، من خلال إزالة العوائق المالية التي قد تحول دون طلب العلاج أو تؤخر التدخل الطبي.
وفي هذا السياق، وجه محمد عكوري، المدير العام للمجموعة الصحية الترابية للجهة، مذكرة إلى مديري ومديرات المؤسسات الاستشفائية التابعة لها، حدد فيها التدابير الواجب اعتمادها لضمان التكفل بالحالات المصابة أو المشتبه في إصابتها، استنادا إلى القرار الوزاري رقم 2284.05 الصادر في 7 نونبر 2005، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5412 بتاريخ 13 أبريل 2006.
وتنص التوجيهات الجديدة على منع مطالبة المرضى وأسرهم بأداء أي مبالغ مالية أو تقديم تسبيقات مقابل الخدمات الصحية المرتبطة بالدفتيريا، متى كانت مشمولة بالإعفاء المنصوص عليه في المقتضيات التنظيمية المعمول بها.
كما تفرض المذكرة إعطاء الأولوية للتدخل الطبي، مع التأكيد على أن المساطر الإدارية والمالية لا ينبغي أن تعرقل أخذ العينات أو إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، أو تؤخر الشروع في العلاج. ويضع هذا التوجيه المؤسسات الصحية أمام مسؤولية ضمان التكفل بالحالات المعنية دون انتظار تسوية الوضعية المالية للمرضى.
وشملت التعليمات أيضا ضرورة تعميم المذكرة على مختلف المصالح المختصة داخل المؤسسات الاستشفائية، مع الحرص على التقيد بمضامينها وتنفيذها بالشكل المطلوب، بما يضمن استفادة المرضى من الخدمات العلاجية والاستشفائية دون عراقيل مالية أو إدارية.
ويكرس هذا الإجراء أولوية التدخل الصحي في التعامل مع حالات الدفتيريا، من خلال الجمع بين سرعة التكفل الطبي واحترام الضوابط القانونية المنظمة للإعفاء من مصاريف العلاج، مع تحميل مسؤولي المؤسسات المعنية مسؤولية السهر على التطبيق الصارم لهذه التدابير.

