تتواصل حالة الاستياء في عدد من الأحياء الهامشية بمدينة تطوان، بسبب تعثر مشاريع إعادة الهيكلة وتأخر أشغال تهيئة البنيات التحتية، في وقت تتعالى فيه مطالب السكان بتسريع وتيرة الإنجاز، خصوصا مع اقتراب موسم التساقطات المطرية وما قد يرافقه من صعوبات في التنقل ومخاطر العزلة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن سكان حي البربورين يطالبون بالإسراع في تعبيد الطرق، بما يضمن الحد من معاناتهم اليومية، سواء بالنسبة إلى مستعملي السيارات أو الراجلين، تفاديا لتفاقم الوضع مع الأمطار التي غالباً ما تزيد من صعوبة المرور بالأزقة والمسالك غير المهيأة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المتضررين ينتظرون تسريع مشاريع التهيئة التي تشمل أكثر من 30 حيا بالمدينة، مع التشديد على ضرورة ضمان جودة الأشغال وحسن تدبير الاعتمادات المالية المرصودة لها، في ظل إسناد الصفقات إلى شركة العمران، التي يُعوّل عليها لتوفير الخبرة والوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لإنجاز المشاريع وفق المعايير المطلوبة.
وأشارت المصادر إلى أن توقف الأشغال بشكل مؤقت قبيل الانتخابات البرلمانية جرى تبريره بقرار صادر عن السلطات المختصة، تفاديا لاستغلال مشاريع التهيئة في الحسابات الانتخابية. غير أن استمرار التأخر أعاد إلى الواجهة مطالب التعجيل بتنفيذ الأوراش المتعثرة، تفاديا لتكرار سيناريو التأجيل مع اقتراب موعد الانتخابات الجماعية المقبلة.
وفي السياق ذاته، دعت فعاليات مهتمة بالشأن المحلي إلى تسريع إنجاز مشاريع إعادة الهيكلة، لما لها من أهمية في فك العزلة عن الأحياء ناقصة التجهيز، وتحسين ظروف عيش السكان، وتعزيز الحماية من مخاطر الفيضانات، خصوصا في ظل التقلبات المناخية والتساقطات المطرية القوية التي تعرفها منطقة الشمال بين الفينة والأخرى.
من جهتهم، تحدث مستشارون بالمجلس الجماعي لتطوان عن وجود صعوبات مالية وإكراهات تؤثر في وتيرة تنفيذ هذه المشاريع، بالتزامن مع إعطاء الأولوية لأوراش أخرى، من بينها تهيئة شارع محمد الخامس والطريق الدائري، فضلاً عن احتمال توقف عدد من الأوراش خلال فصل الصيف.
في المقابل، أكد نائب رئيس الجماعة الحضرية لتطوان أن الاعتمادات المالية المخصصة لتهيئة الأحياء لم يتم تحويلها إلى مجالات أخرى، موضحا أن شركة العمران، التي فازت بالصفقة، ستشرع قريبا في تنفيذ بنودها، بما يشمل تعبيد الطرق وتجهيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات العمومية، تحت إشراف لجنة مختلطة مكلفة بتتبع سير الأشغال.

