عززت شركة النقل البحري “DFDS” حضورها بمضيق جبل طارق، بعد استكمال صفقة اقتناء العبّارة المختلطة «فولكان دي تاماسيت» (Volcán de Tamasite)، التي ستخصص لتعزيز قدرات النقل على الخط البحري الرابط بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط، على أن تدخل الخدمة ابتداءً من منتصف نونبر المقبل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الطلب على خدمات النقل البحري بين إسبانيا والمغرب، مدفوعاً بحركة المسافرين وحجم المبادلات التجارية بين أوروبا وشمال إفريقيا.
وتسعى DFDS من خلال إضافة السفينة الجديدة إلى رفع طاقتها الاستيعابية وتوفير مزيد من المرونة لعملائها في مجالي نقل البضائع والركاب.
وأعلنت الشركة، في 8 أكتوبر 2026 بمدينة طنجة، استكمال عملية الاستحواذ على السفينة من شركة Naviera Armas، عقب حصول الصفقة على الموافقات التنظيمية اللازمة من سلطات المنافسة في إسبانيا والمغرب.
وتندرج العملية ضمن استراتيجية DFDS الرامية إلى توسيع أنشطتها بمضيق جبل طارق وتعزيز موقعها على أحد أهم المحاور البحرية التي تربط أوروبا بالقارة الإفريقية.
وقال مايكل هانسن، الرئيس التنفيذي للشركة، إن مضيق جبل طارق يشكل محوراً أساسياً للتجارة وحركة التنقل، مؤكداً أن إضافة السفينة الجديدة ستوفر طاقة استيعابية إضافية وتعزز مرونة الخدمات والربط بالنسبة إلى المسافرين وشركات نقل البضائع.
وبموجب الصفقة، ستستفيد DFDS أيضاً من التراخيص القائمة المرتبطة باستغلال الخط، ما سيمكنها من تشغيل «فولكان دي تاماسيت» إلى جانب العبّارتين الموجودتين حالياً ضمن أسطولها على هذا المسار. وبذلك سيرتفع عدد السفن التابعة للشركة العاملة في مضيق جبل طارق إلى ثلاث سفن.
وأوضح روني موريانا غليندمان، المدير العام لـDFDS في مضيق جبل طارق، أن إضافة العبّارة الثالثة ستعزز موقع الشركة في المنطقة وتمنحها قدرة أكبر على الاستجابة لاحتياجات العملاء، فضلاً عن دعم خططها لتطوير عملياتها ومواكبة نمو الطلب خلال السنوات المقبلة.
وتتميز «فولكان دي تاماسيت» بكونها سفينة سبق لها العمل على الخط نفسه، حيث قامت لسنوات برحلات بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط. ومن المرتقب أن يساهم عودتها إلى هذا المسار في تعزيز العرض المتاح، خصوصاً في مجال نقل البضائع.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للسفينة 1469 مسافراً، إلى جانب 1414 متراً خطياً لنقل البضائع، ما يجعلها مناسبة للجمع بين نقل الركاب والشحن اللوجستي.
وتشغل DFDS أكثر من 10 آلاف رحلة سنوياً عبر مضيق جبل طارق، وتشمل أنشطتها نقل المسافرين والبضائع، من بينها المنتجات الطازجة، وقطع ومكونات السيارات، والمنسوجات، إضافة إلى مختلف أنواع البضائع الصناعية والمتخصصة.
ويعكس تعزيز الأسطول الأهمية المتزايدة للخط البحري بين المغرب وإسبانيا، في ظل استمرار تدفق المبادلات التجارية وحركة المسافرين بين ضفتي المضيق. وتسعى الشركة من خلال هذه الخطوة إلى رفع قدرتها التشغيلية وضمان مزيد من المرونة في مواجهة تطور الطلب خلال السنوات المقبلة.
ومن المنتظر أن يشكل دخول «فولكان دي تاماسيت» الخدمة في منتصف نونبر المقبل مرحلة جديدة في استراتيجية DFDS لتوسيع حضورها بمضيق جبل طارق وتعزيز خدمات النقل البحري بين الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط.

