استأنفت “لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات” حملة جمع التوقيعات على العريضة الوطنية المطالبة بتحديد سقف لأسعار المحروقات وكسر الاحتكار، وذلك بعد توقف مؤقت تزامن مع فترة الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتدعو المبادرة إلى تدخل تنظيمي من أجل وضع حد أقصى لأسعار المحروقات في السوق الوطنية، معتبرة أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال ارتفاع تكاليف النقل وأسعار عدد من المواد والخدمات الاستهلاكية، وما يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على الأسر المغربية.
وأكدت اللجنة أن تحركها يندرج في إطار مبادرة مواطنة مستقلة عن الحسابات الحزبية والسياسية، موجهة دعوتها إلى المواطنين والفعاليات المدنية والنقابية والحقوقية من أجل مواصلة المشاركة في جمع التوقيعات والانخراط في الحملات الميدانية للتعريف بالعريضة، بهدف استكمال النصاب القانوني والشروط المسطرية الضرورية لرفعها رسميا إلى الحكومة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أعربت اللجنة عن أسفها لاستمرار تعطل البوابة الوطنية المخصصة لتقديم الملتمسات والعرائض “eparticipation.ma”، معتبرة أن توقف المنصة الرقمية الرسمية يحول دون تمكين المواطنين من ممارسة حقهم في تقديم والتوقيع على العرائض عبر الوسائل الإلكترونية.
وطالبت المبادرة الجهات الحكومية المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تشغيل البوابة وضمان الولوج إليها بشكل طبيعي، بما يتيح للمواطنين ممارسة حقوقهم الدستورية والمشاركة في المبادرات ذات الطابع المدني.
ويأتي استئناف حملة جمع التوقيعات في ظل عودة ملف أسعار المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي، خصوصا مع استمرار الجدل بشأن انعكاس أسعار الوقود على تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وما يفرضه ذلك من ضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وتراهن اللجنة على توسيع قاعدة المشاركة في العريضة واستكمال التوقيعات المطلوبة، تمهيدا لإحالتها بشكل رسمي على الحكومة المقبلة، بهدف إعادة طرح مطلب تسقيف أسعار المحروقات ضمن النقاش المتعلق بالسياسات العمومية وحماية القدرة الشرائية.

