علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن ارتفاع ظاهرة الهدر المدرسي بتطوان وباقي الأقاليم بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة استنفر، خلال الأيام القليلة الماضية، السلطات المختصة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة، وذلك لمساءلة واستفسار كل مديرية تعليم حول الأسباب والحيثيات، وإنجاز تقارير من قبل السلطات تتضمن اقتراحات حلول للظاهرة السلبية وتأثيرها على التكوين والتشغيل، وارتفاع نسبة البطالة والهجرة السرية والإدمان بأنواعه وارتفاع معدل الجريمة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الأكاديمية تدارست إنشاء خلية اليقظة الجهوية وتحديد أولويات التدخل للحد من الهدر المدرسي، وتعزيز التدابير الكفيلة بتحقيق إلزامية التمدرس، حيث ترأست الدكتورة وفاء شاكر، مديرة الأكاديمية، اجتماعا موسعا لبحث سبل الاستباقية في معالجة الظاهرة السلبية عوض معالجة النتائج فقط.
وأضافت المصادر عينها أن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن التعليمي طالبت بالتقييم الصارم لعمل لجنة اليقظة الجهوية لمعالجة الهدر المدرسي، وتتبع تنفيذ مخطط التتبع والدعم والمواكبة بالمؤسسات التعليمية، وتعزيز منظومة اليقظة التربوية من خلال تطوير آليات الرصد المبكر وتتبع وضعية التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع، والتدخل الاستباقي لمعالجة الحالات المعرضة لخطر مغادرة الدراسة.
وكشف مصدر للجريدة أن معضلة الهدر المدرسي بالشمال تتطلب تدخل مجموعة من المؤسسات المعنية وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ والدعم الاجتماعي، والبحث في الأسباب حسب كل منطقة وخصوصيتها الاقتصادية وإشراك العائلة وتنسيقها مع المدرسة المعنية، ناهيك عن العمل وفق نظام التحفيز ومواكبة التحولات الاجتماعية ومشاكل الهجرة السرية، فضلا عن حل مشكل غياب آفاق التكوين والفساد الذي تشهده بعض المباريات ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص.
من جانبها أكدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على مواصلة التعبئة الجماعية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن التدخل في الوقت المناسب لفائدة التلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع، ويعزز حقهم في الولوج إلى التعليم والاستمرار فيه، انسجاما مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، قوامها الإنصاف وتكافؤ الفرص.

