تواصل غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط النظر في الملف المرتبط بالمتهم دانيال زيوزيو، المدير الجهوي السابق لبنك الاتحاد المغربي للأبناك بتطوان ونائب رئيس الجماعة الحضرية للمدينة سابقا، وذلك على خلفية قضية الاختلاسات المالية التي هزت وكالة بنكية بالمدينة.
وحسب معطيات أوردتها جريدة “الأخبار“، فقد مثل زيوزيو خلال الأسبوع الجاري أمام الهيئة القضائية، في إطار المرحلة الاستئنافية من الملف، حيث جرى استدعاء الأطراف المعنية والجهات المطالبة بالحق المدني، قبل الشروع في مناقشة عدد من المعطيات المرتبطة بالقضية.
وتعود القضية إلى اختلاسات مالية قدرت، وفق المعطيات المتداولة في الملف، بأكثر من 26 مليار سنتيم من إحدى الوكالات البنكية بمدينة تطوان، التي كان المتهم يشرف على تسييرها.
وكانت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أصدرت، في دجنبر 2025، حكما ابتدائيا بإدانة دانيال زيوزيو بـ12 سنة سجنا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم وتعويض مدني لفائدة الجهة المتضررة.
وبالتوازي مع هذا الملف، تتواصل أبحاث وإجراءات قضائية أخرى مرتبطة بشكايات تقدمت بها المؤسسة البنكية ضد عدد من الأشخاص، من بينهم رجال أعمال وشخصيات وفاعلون في القطاع العقاري، في وقت يؤكد بعض المشتكى بهم، بحسب المعطيات المتداولة، أنهم بدورهم متضررون من العمليات المالية موضوع القضية.
كما تتضمن القضية ادعاءات بشأن استعمال توقيعات مزورة وإجراء معاملات مالية خارج المساطر المعتمدة، وهي وقائع تبقى موضوع مناقشة وأبحاث أمام القضاء، ولا يمكن حسم المسؤوليات بشأنها إلا من خلال المقررات القضائية النهائية.
ويرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة مناقشة عدد من المعطيات واستدعاء أطراف أخرى مرتبطة بالملف، في ظل استمرار التحقيقات في الشقوق المتفرعة عنه، بما فيها الشكايات المتعلقة بالأموال والعقارات والحسابات البنكية.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات القضائية، في انتظار استكمال مختلف مراحل المحاكمة والحسم في المسؤوليات القانونية للأطراف المعنية.

