كثفت مصالح الحرس المدني الإسباني عملياتها البحرية لمواجهة أنشطة تهريب المهاجرين من مدينة سبتة، حيث تمكنت خلال الساعات الـ24 الأخيرة من اعتراض ما يصل إلى خمسة قوارب كانت تقل مهاجرين في محاولات للعبور نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ألفارو» نقلا عن مصادر قضائية، نفذت وحدات تابعة للمصلحة البحرية للحرس المدني، بدعم من وحدات أخرى، سلسلة من التدخلات في مناطق مختلفة من سواحل المدينة، أسفرت عن توقيف قوارب تقل عشرات المهاجرين.
وفي عرض البحر، وعلى بعد نحو ثمانية أميال من سانتا كاتالينا، تمكنت عناصر المصلحة البحرية من اعتراض قارب كان على متنه 17 مهاجرا، حيث جرى توقيف قائده للاشتباه في ارتكاب جريمة مرتبطة بالاتجار أو المساعدة على الهجرة غير النظامية.
وفي منطقة بنزو، اعترض الحرس المدني خلال الليلة الماضية قاربا آخر كان يقل 11 مهاجرا، قبل أن تضبط عناصره لاحقا قاربَي كاياك كان على متن أحدهما ثلاثة مهاجرين وعلى الآخر أربعة.
أما في منطقة سانتا كاتالينا، فقد أوقفت عناصر الحرس المدني قاربا إضافيا كان يقل 9 مهاجرين، لترتفع حصيلة العمليات البحرية المسجلة خلال الفترة نفسها إلى خمس وسائل نقل بحرية، وفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن طرق تهريب المهاجرين باتت تتخذ أشكالا مختلفة، من بينها استخدام قوارب ترفيهية وقوارب الكاياك، إضافة إلى وضع بعض المهاجرين أنفسهم في موقع قيادة القوارب، في محاولة لتفادي توقيف الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات العبور.
وتقول الصحيفة إن نشاط هذه العمليات ارتفع منذ موجة الدخول الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز، فيما تواصل وحدات الحرس المدني عمليات المراقبة والتدخل في المياه المحيطة بالمدينة.
كما تحدث المصدر عن لجوء بعض قائدي القوارب إلى سلوكيات خطرة أثناء محاولات الإفلات من المطاردة، من بينها إجبار المهاجرين على القفز إلى البحر، وهو ما يزيد من مخاطر الرحلات البحرية على المهاجرين وعناصر الإنقاذ والتدخل.
وتحتفظ قاعدة المصلحة البحرية للحرس المدني في الميناء الصيد بمدينة سبتة بعدد من القوارب التي تم ضبطها في عمليات مرتبطة بالهجرة غير النظامية، إلى حين صدور القرارات القضائية المتعلقة بها.

