123aaaaaqq123

أعوان سلطة هاجروا إلى سبتة المحتلة .. ثلاثة من المضيق تركوا قائدهم وعبروا الحدود

لم تعد تداعيات موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة تقتصر على أرقام المهاجرين أو حصيلة الضحايا، بل بدأت تكشف عن معطيات غير مسبوقة تمس مؤسسات يفترض أنها تشكل جزءا من منظومة تدبير الشأن المحلي.

فبعد أيام قليلة من انتهاء الأحداث، تتوالى المعلومات حول مغادرة موظفين وأعوان سلطة وعمال مرافق عمومية نحو الثغر المحتل، في تطور يطرح أسئلة عميقة حول حجم الأزمة التي عاشتها مدينة الفنيدق، ومدى تأثيرها على المرافق والخدمات الأساسية.

ووفق معطيات متطابقة، فإن أربعة من أعوان السلطة التابعين لباشوية الفنيدق تمكنوا من العبور إلى سبتة خلال اليومين الماضيين، ولم يكونوا ضمن الأشخاص الذين عادوا إلى المغرب، سواء بشكل طوعي أو في إطار عمليات الإرجاع التي باشرتها السلطات المغربية والإسبانية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن بعض هؤلاء الأعوان راكموا سنوات طويلة من الخدمة داخل هذا السلك، ما يجعل مغادرتهم تحمل دلالات تتجاوز مجرد قرار فردي، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول الظروف التي دفعت موظفين مكلفين بتطبيق القانون إلى الانضمام إلى موجة الهجرة غير النظامية.

ولم تقف الظاهرة عند هذا الحد، إذ كشفت مصادر من عمالة المضيق-الفنيدق عن تسجيل ثلاث حالات أخرى تخص أعوان سلطة تابعين لباشوية المضيق. وتشير المعلومات إلى أن هؤلاء كانوا ضمن فريق يقوده أحد القواد للمساهمة في تأمين محيط المعبر الحدودي خلال ذروة تدفق المهاجرين، غير أنهم استغلوا حالة الارتباك والفوضى التي رافقت الأحداث، وعبروا بدورهم إلى سبتة، تاركين المسؤول الترابي مرفوقا بعون سلطة واحد فقط.

وتعكس هذه الواقعة مفارقة لافتة، إذ إن بعض الأعوان الذين غادروا كانوا، في إطار مهامهم اليومية، مكلفين بتتبع ملفات الهجرة غير النظامية ورصد تحركات المرشحين للهجرة، قبل أن يصبحوا هم أنفسهم جزءا من أكبر موجة عبور شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.