بجهة طنجة .. مطالب بالتدخل لتأهيل مدارس قروية مع ضرورة استغلال الفترة الصيفية لتحسين أوضاعها

كشفت مصادر “الأخبار” أن مصالح وزارة التربية الوطنية، تلقت مطالب بالتدخل لمعالجة الاختلالات التي تعاني منها المؤسسات التعليمية بالعالم القروي، خاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عن طريق استغلال الفترة الصيفية لإعادة تأهيلها، وإذ لا تزال بعض المناطق الجبلية والنائية تواجه تحديات مرتبطة بالبنية التحتية المدرسية وظروف التمدرس.

وأشارت المصادر إلى أن عددا من المؤسسات التعليمية بالوسط القروي في أقاليم وزان وشفشاون والعرائش وتطوان والحسيمة، ما زالت تعاني من خصاص في التجهيزات الأساسية، وضعف الولوج إلى بعض الخدمات الضرورية، فضلا عن الحاجة إلى تأهيل عدد من المرافق الصحية والفضاءات التربوية بما يضمن بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ والأطر التعليمية.

وأكدت المصادر أن عددا من الأسر القروية لا تزال تواجه صعوبات مرتبطة ببعد المؤسسات التعليمية عن أماكن السكن، خاصة بالمناطق الجبلية، حيث يضطر التلاميذ إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، وهو ما ينعكس سلباً على المواظبة والتحصيل الدراسي، ويزيد من مخاطر الانقطاع المبكر عن الدراسة.

وأضافت  المصادر، أن الوضعية التعليمية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تثير العديد من القلاقل، رغم المجهودات المبذولة خلال السنوات الأخيرة، وذلك في ظل استمرار الفوارق بين المؤسسات التعليمية بالوسط الحضري ونظيرتها بالعالم القروي، سواء من حيث البنيات التحتية أو الخدمات الموازية أو فرص الاستفادة من الأنشطة والتجهيزات التربوية.

كما أوضحت المصادر أن بعض المناطق القروية بالجهة لا تزال تسجل حاجة متزايدة إلى النقل المدرسي والإيواء بالمؤسسات الداخلية ودور الطالب والطالبة، خاصة بالنسبة للتلاميذ المنحدرين من الدواوير البعيدة، معتبرة أن ضعف هذه الخدمات يظل من أبرز العوامل المساهمة في الهدر المدرسي، خصوصاً في صفوف الفتيات.

وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أهمية توسيع شبكة المدارس الجماعاتية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي أبان عنها هذا النموذج في عدد من المناطق، سواء من حيث تحسين ظروف التعلم أو الحد من نسب الانقطاع عن الدراسة.

وأبرزت أن عددا من الفاعلين التربويين بالجهة يدقون ناقوس الخطر بشأن استمرار بعض المؤشرات المقلقة المرتبطة بالتعثر الدراسي والهدر المدرسي وصعوبة الولوج إلى التعليم في بعض الجماعات القروية، معتبرين أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب مقاربة شمولية تتجاوز بناء الحجرات الدراسية إلى توفير بيئة تعليمية متكاملة تشمل النقل والإطعام والإيواء والتجهيزات الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.