الفحص-أنجرة : الاحتفاء بالذكرى الـ 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية + صور +

نظم إقليم الفحص-أنجرة، اليوم الإثنين، بمركز التربية والتكوين الخاص بالمرأة بجماعة أنجرة، حفلا بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ت خلد هذه السنة تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

وشكل هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل إقليم الفحص-أنجرة، محمد الخلفاوي، بحضور مسؤولين محليين ومنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة وفعاليات من المجتمع المدني، مناسبة لتسليط الضوء على منجزات ومكتسبات وحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على صعيد الإقليم.

وأكد السيد الخلفاوي، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 18 ماي 2005، تندرج ضمن رؤية ملكية مستنيرة تضع الإنسان في صلب السياسات التنموية، مشيرا إلى أن هذا الورش الملكي يشكل تحولا مهيكلا حقيقيا وثورة اجتماعية تهدف إلى محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، مع تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للفئات الهشة، خاصة النساء والشباب والأشخاص في وضعية صعبة.

وأضاف العامل أن التنمية البشرية تندرج ضمن مسار متواصل يتطلب تعبئة جماعية وانخراطا دائما من مختلف الفاعلين، سواء المؤسسات العمومية أو الجماعات الترابية أو النسيج الجمعوي أو القطاع الخاص، من أجل تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وفي ما يتعلق بالمرحلة الثالثة من المبادرة، أوضح أنها ترتكز على رؤية متجددة وطموحات أكبر، تركز على تثمين الرأسمال البشري وتعزيز الحكامة الجيدة وترسيخ التنمية المستدامة، من خلال مقاربة مندمجة وتشاركية تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين وتضمن التقائية السياسات العمومية.

كما أبرز عامل الإقليم المكتسبات التي تحققت بفضل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والتي مكنت من إنجاز مشاريع مهيكلة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، ساهمت في تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز فرص الإدماج وترسيخ قيم التضامن والتماسك الاجتماعي.

وشدد أيضا على الأهمية المتزايدة للحكامة التشاركية باعتبارها رافعة أساسية للإدماج الاجتماعي والمشاركة المواطنة، موضحا أن المبادرة ترتكز على مبادئ الشفافية والتشاور وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تشجيع انخراط مختلف المتدخلين في تحديد الحاجيات وصياغة الأولويات وتتبع وتقييم المشاريع.

وتميز هذا اللقاء، بالخصوص، بتقديم رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الفحص-أنجرة، محمد تساميت، لعرض حول الحكامة الترابية باعتبارها رافعة للإدماج والمشاركة في خدمة التنمية البشرية.

وأوضح السيد تساميت، في تصريح للصحافة، أن هذا الاحتفاء يشكل مناسبة لإبراز تطور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر مختلف مراحلها، مشيرا إلى أن المشاريع المنجزة تنبع من الحاجيات المعبر عنها من طرف الساكنة وتندرج ضمن منطق القرب والفعالية.

وفي هذا السياق، أفاد بأنه تم إنجاز حوالي 350 مشروعا على مستوى إقليم الفحص-أنجرة في إطار البرامج الأربعة للمرحلة الثالثة من المبادرة، بغلاف مالي إجمالي يقارب 261 مليون درهم، بمساهمة من المبادرة تناهز 82 في المائة، مبرزا أن هذه المشاريع وضعت وفق مقاربة تشجع على التقائية السياسات العمومية ومشاركة مختلف المتدخلين.

كما تميز هذا الحدث بتنظيم مائدة مستديرة خ صصت لحكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ولدورها في تحسين ظروف عيش الفئات الهشة، وتأثيرها على الرفع من مداخيل النساء القرويات، إضافة إلى مساهمتها في تحسين جودة التعليم من حيث التدبير والحكامة.

وتخللت التظاهرة أيضا زيارات ميدانية لعدد من المشاريع المنجزة بجماعة أنجرة، من بينها مركز مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة، وفضاء ألعاب للأطفال تم تهيئته داخل مركز التربية والتكوين، فضلا عن تسليم حافلات للنقل المدرسي. كما تمت زيارة مركز حماية الطفولة بأنجرة، مع إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة هذه المؤسسة.

وشمل برنامج الاحتفال كذلك زيارة لمشاريع السياحة الجبلية بجماعة ملوسة، لاسيما مبادرات الترفيه وتثمين المنتجات المجالية المعروضة داخل دار للضيافة بدوار الرمانة.

وشكل هذا الحدث مناسبة لإبراز منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الإقليمي، وتجديد التأكيد على التزام مختلف الفاعلين بتعزيز الحكامة التشاركية في خدمة تنمية بشرية دامجة ومستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.