وزارة الداخلية تشرع في تنفيذ أحكام لاسترجاع أراض غابوية بالشمال

تشرف مصالح وزارة الداخلية، خلال الأيام الأخيرة، على تنفيذ أحكام قضائية صادرة في ملفات تتعلق بالاستيلاء على أملاك غابوية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وذلك في إطار جهود متواصلة تهدف إلى حماية الملك الغابوي والتصدي لعمليات الترامي التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وتفيد معطيات متطابقة أن عددا من الأطراف كانت قد توسعت على حساب الملك الغابوي عبر الاستفادة من وثائق يُشتبه في كونها غير سليمة، إلى جانب إشكالات مرتبطة بتحديد المساحات أثناء عمليات البيع والاقتناء، فضلا عن ملاحظات حول بعض العقود التي يتم تحريرها عبر وسائل توثيق مختلفة.

وفي هذا السياق، أشرفت سلطات عمالة المضيق على تنفيذ أحكام قضائية في مواجهة رجل أعمال ينشط بالمنطقة الشمالية، حيث تم استرجاع مساحات مهمة من أراض غابوية كانت موضوع نزاع قانوني، وسط تأكيدات على أن هذه العمليات ستتواصل خلال الفترة المقبلة.

كما يجري العمل على تفعيل قرارات وأحكام أخرى، في إطار تعليمات مركزية تشدد على ضرورة صون الملك الغابوي ومنع أي اعتداء عليه، مع احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وتؤكد مصادر مطلعة أن مصالح وزارة الداخلية بالشمال تتابع عن كثب هذا النوع من الملفات، خاصة تلك التي يُشتبه في تورط رجال أعمال وشخصيات معروفة، إلى جانب منتخبين وأشخاص لهم سوابق قضائية، في الاستيلاء على أراضٍ تابعة لمندوبية المياه والغابات.

وتشير المصادر ذاتها إلى تسجيل حالات يُعتقد فيها وجود تلاعب في وثائق التملك وتحديد المساحات، ما فتح الباب أمام تحقيقات معمقة من قبل الجهات المختصة.

كما أفادت مصادر إعلامية بأن ملف التعديات على الأملاك الغابوية قد يشهد تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار عمليات هدم مبان شُيدت فوق أراض يُشتبه في كونها مملوكة للملك الغابوي أو للأراضي السلالية.

وفي السياق ذاته، تستعد لجان مختلطة لمواصلة تنفيذ أحكام إضافية، بهدف استرجاع مساحات يُعتقد أنها تعرضت للسطو أو الترامي من طرف جهات مختلفة تدعي الملكية أو النفوذ.

من جهة أخرى، كانت جمعيات بيئية قد نبهت في أكثر من مناسبة إلى تنامي ظاهرة التعدي على الملك الغابوي بجهة الشمال، عبر التجزيء غير القانوني وبيع أراض بوثائق مشكوك في صحتها، إضافة إلى الاعتداء المباشر على الغطاء الغابوي، سواء من خلال اقتلاع الأشجار أو عبر حرائق متعمدة في بعض الحالات.

وقد دفعت هذه المعطيات إلى فتح عدد من التحقيقات في فترات سابقة، مع إحالة ملفات متعددة على الجهات القضائية المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.