طنجة : يوسف بنجلون يلوّح أمام لشكر بالانسحاب من انتخابات البرلمان 2026

لم تكد تخمد أنوار الاحتفالات التي أقامتها الشبيبة الاتحادية بمدينة طنجة، بمناسبة ظفرها بمنصب نيابة رئاسة الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي “يوسيي”، حتى تحول المقر التاريخي لحزب “الوردة” بعاصمة البوغاز إلى خلية نحل سياسية، ترأسها الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، لرسم معالم خريطة الطريق للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

​وكشفت مصادر مطلعة، أن الاجتماع الذي حضره الكاتب الأول بمعية الكتاب الإقليميين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة ونخبة من البرلمانيين، لم يكن “بروتوكوليا” فحسب، بل تحول إلى جلسة للمكاشفة والتقييم الحقيقي لمدى قدرة رفاق لشكر على الصمود أمام أحزاب التحالف الحكومي في جهة توصف بكونها “قلعة انتخابية” صعبة المراس.

​ووفق المصادر ذاتها، فقد سيطر هاجس التموقع السياسي على مجريات النقاش، حيث تساءل الحاضرون عن مدى جاهزية الماكينة الحزبية لمنافسة “الأحزاب الستة القوية” التي تبسط سيطرتها على الجهة، وعلى رأسها ثلاثي التحالف الحكومي (الأحرار، الأصالة والمعاصرة، والاستقلال)، الذي يتمتع بقاعدة انتخابية ولوجستيكية واسعة.

​وشدد المتدخلون على ضرورة استثمار “الدينامية الشبابية” الأخيرة لضخ دماء جديدة في شرايين الحزب، معترفين في الوقت ذاته بصعوبة المهمة في ظل المتغيرات السياسية الراهنة التي تفرض تحديات كبرى على أحزاب المعارضة لاستعادة ثقة الناخب الشمالي.

المفاجأة التي ميزت هذا اللقاء تمثلت في الموقف الذي عبر عنه رجل الأعمال والمستشار البرلماني، يوسف بنجلون، أمام الحاضرين، حيث أبدى عدم الرغبة في الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

​وأفادت المصادر بأن بنجلون، الذي يعد من الوجوه البارزة في الأوساط الاقتصادية والسياسية بجهة الشمال، أكد خلال تدخله أنه يطمح لرؤية الحزب يحافظ على مكتسباته ومقعده البرلماني، وهو الموقف الذي يقرأ على أنه رسائل سياسية مشفرة، تحمل إشارات قد تبعثر أوراق الحزب في دائرة طنجة-أصيلة، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي يمثله الرجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.