عين دالية : لجنة تقنية تقف ميدانيًا على إشكال الطريق المؤدي إلى سجن “طنجة 2 “
انشر
أطلقت السلطات المختصة بإقليم طنجة إجراءات عملية لمعالجة وضعية العزلة التي عرفها السجن المحلي طنجة 2 بمنطقة “عين الدالية”، عقب الفيضانات التي غمرت محيطه وقطعت الطريق المؤدية إليه خلال موجة التساقطات المطرية الأخيرة.
وفي هذا الإطار، قامت لجنة إقليمية مختلطة بزيارة ميدانية لتفقد المسلك الطرقي الرابط بين المؤسسة السجنية، التابعة لنفوذ جماعة حجر النحل، ومحيطها الخارجي، بهدف تشخيص الإكراهات التقنية واقتراح حلول عملية لضمان استمرارية حركة السير، خاصة في فترات الاضطرابات الجوية.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد وافقت مصالح وزارة التجهيز والماء على إدراج هذا المسلك غير المصنف ضمن برامج التهيئة، مع الالتزام بتأهيله وفق معايير هندسية وتقنية تراعي طبيعة المنطقة، بما في ذلك إنجاز منشآت فنية قادرة على مقاومة تدفقات المياه والحد من تأثير الفيضانات.
وشاركت في الزيارة أطر من وكالة الحوض المائي اللوكوس، التي قدمت معطيات تقنية استنادًا إلى الدراسات الهيدرولوجية المرتبطة بسد ابن بطوطة القريب، والذي يتم تصريف فائض مياهه في اتجاه شاطئ هوارة. ونظرًا لكون المجمع السجني يقع في المنطقة السفلى المباشرة للسد، فإن عمليات تفريغ الحمولات المائية، بالتزامن مع التساقطات القوية وارتفاع منسوب مياه البحر، تؤدي أحيانًا إلى ارتفاع مستوى المياه بأكثر من متر ونصف، ما يحول المنطقة إلى مجال شبه معزول تخترقه تيارات مائية قوية.
وخلال الأسابيع الماضية، التي عرفت تساقطات استثنائية، واجه موظفو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى جانب عائلات النزلاء، صعوبات لوجستية في الوصول إلى المؤسسة، بعد تعذر استعمال وسائل النقل العادية. واضطر عدد من الوافدين عبر منطقة بوكدور إلى الاستعانة بآليات فلاحية وجرارات كبيرة لعبور المسالك المغمورة بالمياه، في ظروف صعبة، ضمانًا لاستمرارية المرفق العام وتأمين الزيارات العائلية.