طنجة : إبراز الدور المحوري للتعاونيات في بناء مجالات ترابية أفضل
انشر
نظمت المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم الثلاثاء بطنجة، حفل اختتام السنة الدولية للتعاونيات على مستوى الجهة، وذلك تحت شعار “التعاونيات تبني مجالا ترابيا أفضل”.
وشكل اللقاء، المنظم بتعاون مع اتحاد العمل النسائي وبحضور ممثلين عن منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعن النسيج التعاوني بالجهة، مناسبة من أجل تثمين المجهودات المبذولة على صعيد الجهة للنهوض بالقطاع التعاوني، كما شكل فرصة لإبراز المبادرات الهيكلية التي تقودها مختلف المؤسسات دعما لتطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الجهوي.
وتوقفت المداخلات عند الدور الهام الذي تلعبه المقاولة التعاونية في تأهيل قطاعات واسعة من النسيج الاقتصادي الوطني، وكذا عند مساهماتها القيمة في محاربة الفقر، وخلق فرص الشغل، وتعزيز البعد الاجتماعي في التنمية البشرية.
وأبرز جمال النواس، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن سنة 2025 كانت سنة متميزة للتعاونيات على المستويين الوطني والجهوي بفضل عدد من المنجزات المحققة من أجل دعم قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
محليا، ذكر المسؤول أن المندوبية الجهوية لمكتب تنمية التعاون اشتغلت على عدد من البرامج لدعم النسيج التعاوني، سواء عبر البرامج الخاصة بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مع مؤسسة طنجة-المتوسط ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، أو برامج دعم تعاونيات الجماعات السلالية بتعاون مع أقسام الشؤون القروية بالعمالات، أو تسطير برامج تأطير ومواكبة مع اتحادات العمل النسائي بالجهة.
وتابع جمال النواس أنه على المستوى الوطني وضع مكتب التنمية التعاون خلال سنة 2025 منظومة مبتكرة لتلبية أولويات واحتياجات القطاع التعاوني، معتبرا أن هذه الأولويات تتمثل أولا في تقوية قدرات التعاونية، عبر إحداث أكاديمية تعاونية بلغة مبسطة (الدارجة)، وثانيا في التسويق، من خلال وضع منصة الكترونية لتسويق المنتجات مفتوحة أمام التعاونيات، وثالثا في التمويل، حيث تم إحداث بنك مشاريع مفتوح امام منخرطي التعاونيات لاستلهام تجاربها في حشد التمويل.
وخلص إلى أن السنة الدولية للتعاونيات بالمغرب تميزت بتنظيم عدد من الأنشطة البارزة، ومن بينها تنظيم المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في بنكرير، والتي كانت محطة أساسية للحديث عن القانون المنظم للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووضع خطة عمل للقطاع، الذي يعتبر ثالث أهم قطاع بالمغرب.
من جانبها، أبرزت فتحية السعيدي، الكاتبة العامة لجمعية اتحاد العمل النسائي فرع طنجة، أن الاحتفال باختتام السنة الدولية للتعاونيات، والتي امتدت طيلة سنة 2025، بحضور ممثلين عن أهم ممثلي المنظومة المحلية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يشكل مناسبة للتأكيد على ضرورة مواصلة الاشتغال على ترسيخ أهمية القطاع التعاوني من أجل التحقيق التنمية المحلية على مستوى الجهة.
وتمحورت العروض المقدمة حول التعريف بالبرامج الوطنية والجهوية لدعم المقاولات التعاونية، والمنجزات المحققة خلال سنة 2025، إلى جانب تقديم شهادات لتعاونيات رائدة ذات تأثير في مجتمعاتها المحلية.
في 19 يونيو 2024 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025 السنة الدولية للتعاونيات تحت شعار “التعاونيات تبني عالما أفضل”، وذلك تقدير ا لدورها في دفع عجلة التنمية المستدامة وتعزيز أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.