طنجة : انهـ ـــيار جديد لسور يثير المخـ ــاوف بشأن سلامة البنيات التحتية في ظل التساقطات الغزيرة
انشر
شهدت ثانوية الخوارزمي بمدينة طنجة، خلال الساعات الماضية، حادث انهيار جزء من سور المؤسسة التعليمية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والمتواصلة التي تعرفها المدينة هذه الأيام، دون تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف التلاميذ أو الأطر الإدارية والتربوية، حيث اقتصرت الخسائر على أضرار مادية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السور المنهار كانت تظهر عليه تشققات منذ مدة، قبل أن تتفاقم وضعيته بفعل الأمطار التي تهاطلت لساعات طويلة، ما أدى إلى انهيار جزء منه.
وقد باشرت السلطات المحلية، إجراءات تأمين المكان المتضرر وتطويقه ومنع المرور بمحاذاته، في انتظار تدخل المصالح التقنية المختصة.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من واقعة سابقة شهدتها منطقة مغوغة بطنجة، حيث انهار جزء من سور على سيارة كانت مركونة بسبب الأمطار الغزيرة، دون أن يخلف الحادث خسائر بشرية، وهو ما اعتُبر حينها مؤشرا على هشاشة بعض الأسوار والبنيات في عدد من مناطق المدينة.
توالي هذه الحوادث خلال الفترة المطرية الحالية أعاد إلى الواجهة سؤال السلامة الهيكلية لعدد من الأسوار والمنشآت التعليمية والعمومية بطنجة، خاصة تلك التي تظهر عليها علامات التشقق والتآكل.
وتفيد مصادر تربوية ومحلية بوجود حالات مماثلة لأسوار تعرف اختلالات تقنية بعدد من المؤسسات التعليمية، ما يستدعي إطلاق عمليات افتحاص عاجلة وصيانة استعجالية تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
كما يطالب أولياء الأمور والأطر التربوية بتسريع وتيرة التدخلات التقنية وإعادة تأهيل الأسوار المتضررة، خاصة في المؤسسات التي تعرف كثافة تلاميذية عالية، وذلك في ظل توقعات استمرار الاضطرابات الجوية وتساقط الأمطار خلال الأيام المقبلة.
وبينما تواصل المصالح المختصة تقييم الأضرار التي لحقت بسور ثانوية الخوارزمي وتحديد الأسباب التقنية المباشرة للانهيار، يبقى هاجس سلامة التلاميذ والمارة والممتلكات مطروحا بإلحاح، في انتظار اتخاذ إجراءات وقائية شاملة للحد من تكرار مثل هذه الحوادث