123aaaaaqq123

العوامة بطنجة : معاناة ساكنة حي” فريشة ” التي تعيش العزلة مع كل موسم أمطار

تعيش ساكنة حي “فريشة” بمنطقة مدشر العوامة بمدينة طنجة، مع كل تساقطات مطرية، وضعا صعبا يتكرر منذ سنوات، حيث تتحول المسالك المؤدية إلى الحي إلى نقاط معزولة بفعل الأوحال وارتفاع منسوب المياه، ما يعرقل تنقل السكان ويشل حياتهم اليومية.

وحسب شهادات متطابقة لعدد من القاطنين، فإن العزلة لا تقتصر على صعوبة المرور فقط، بل تمتد لتشمل حرمان الأطفال من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وعجز المرضى والنساء الحوامل عن الوصول إلى المراكز الصحية والاستشفائية، إضافة إلى تعذر التحاق العديد من العمال بأماكن عملهم، خاصة في الفترات الصباحية.

ويؤكد متحدثون من الساكنة أن القنطرة والمسلك الطرقي الوحيد المؤدي إلى الحي يصبح غير صالح للاستعمال مع كل موسم أمطار، ما يجعل الحي شبه معزول عن محيطه، في وضع وصفه السكان بـ“غير الإنساني”، خصوصا بالنسبة لكبار السن والأطفال.

وفي هذا السياق، أشارت الساكنة إلى أن السلطة المحلية سبق لها القيام بمعاينات ميدانية، واتخذت بعض التدخلات المؤقتة للتخفيف من حدة المعاناة، غير أن هذه الحلول، وفق تعبيرهم، تبقى ظرفية ولا تصمد أمام أولى التساقطات المطرية، لتعود الأزمة إلى الواجهة من جديد.

ويطالب سكان حي فريشة الجماعة الترابية والجهات المعنية بالتعجيل بإيجاد حل جذري ودائم، خاصة أن المسافة الفاصلة بين الحي والطريق الرئيسة لا تتجاوز، حسب إفاداتهم، حوالي 150 مترا، ما يجعل إنجاز تدخل هيكلي أمرا ممكنا وقابلا للتنفيذ في حال توفر الإرادة والبرمجة الفعلية.

كما عبّر المتضررون عن استيائهم من تكرار الوعود دون تنزيل فعلي على أرض الواقع، مؤكدين أن معاناتهم أصبحت موسمية ومزمنة في الآن ذاته، وأن استمرار الوضع الحالي يكرس الإقصاء المجالي ويحرمهم من أبسط الحقوق المرتبطة بالتنقل، والتعليم، والعلاج.

ويأمل سكان الحي أن تتحرك الجهات المختصة في أقرب الآجال لفك العزلة عن منطقتهم، ووضع حد لمعاناة تتجدد كل عام، معتبرين أن “الواقع يتحدث عن نفسه”، ولا يحتاج إلى مزيد من التصريحات بقدر ما يحتاج إلى حلول ملموسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.