طنجة : جمعية العون والإغاثة تطلق الحملة السنوية “بيت آمن.. أسرة يتيم متماسكة” تستهدف 381 أسرة فقيرة
انشر
أعلنت جمعية العون والإغاثة، أمس الجمعة عن الإطلاق الرسمي لحملتها السنوية لالتماس الإحسان العام تحت شعار: “بيت آمن.. أسرة يتيم متماسكة”، وذلك خلال ندوة صحفية عُقدت بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ.
وتأتي هذه الحملة، التي تحمل اسم “الأمان السكني”، في إطار الرؤية الاستراتيجية للجمعية الهادفة إلى “تحقيق كرامة أسرة اليتيم في مجتمع متضامن”، وتجسيدا لرسالتها المتمثلة في “تنمية مجتمع التضامن”.
وتهدف هذه الحملة، التي ستمتد إلى غاية نهاية شهر أبريل 2026، إلى تحسين الظروف السكنية لأسر الأيتام وتمكينها من السكن اللائق، بما يضمن لها الاستقرار النفسي والاجتماعي في بيئة آمنة تحفظ كرامتها وتدعم اندماجها المجتمعي، وفق الجمعية.
وخلال الندوة، قدم مسؤولو الجمعية عرضا حول فلسفة الحملة وأبعادها الاجتماعية، مؤكدين أن توفير السكن الملائم يُعد مدخلا أساسيا لتمكين أسر الأيتام من الاعتماد على الذات، من خلال ضمان استمرارية تمدرس الأطفال وفتح آفاق التكوين والتأهيل المهني للأمهات الأرامل، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية للأسرة.
وبحسب المعطيات المقدمة، تستهدف حملة “الأمان السكني” تحسين الوضعية السكنية لما مجموعه 381 أسرة أيتام بكل من طنجة، تارودانت، أزرو، وجدة وإقليم الحوز، عبر أربعة محاور رئيسية تشمل: الإصلاحات السكنية، استكمال البناء، بناء المنازل من الأساس، وتمليك شقق سكنية.
وتبلغ الميزانية الإجمالية للحملة حوالي 25.5 مليون درهم، موزعة على 233 مشروع إصلاح سكني بكلفة تقديرية تناهز 36 ألف درهم، و95 مشروع استكمال بناء بكلفة 37 ألف درهم، إلى جانب 23 مشروع بناء من الأساس بكلفة تقارب 170 ألف درهم للمشروع، و30 مشروع تمليك شقق سكنية بكلفة تناهز 250 ألف درهم. ومن المرتقب أن يستفيد من هذه المبادرة نحو 1900 فرد بعد اكتمال مختلف مراحلها، وفق الأرقام التي أعلنت عنها العون والإغاثة.
كما استعرضت الجمعية، بالمناسبة، حصيلة إنجازاتها على مدى 30 سنة من العمل الاجتماعي، حيث استفاد من برامجها وخدماتها أزيد من 125 ألف شخص، إلى جانب تخرج 1543 أسرة يتيم من برامج المواكبة، واستفادة 1885 طالبا من المنح الدراسية، فضلا عن إنجاز 478 مشروع دعم سكني و513 مشروعا مدرا للدخل.
و كانت جمعية العون والإغاثة من الجمعيات الأولى في بلادنا التي تبنت خيار التخصص وخيار نقل العمل الاجتماعي من العمل الموسمي الذي يركز على المساعدة الاجتماعية الآنية للفئات الهشة إلى العمل المتواصل والمستمر مع فئة هشة محددة بأفق تنموي واضح وفق تعاقد شفاف .
قصص كفاح وصبر وصمود ملهمة تتوارى خلف تحقق هذه الإنجازات وغيرها، وتعتبرها الجمعية مكسبا وطنيا وخطوات على طريق مغرب الغد، مغرب التضامن والتقاسم والتساند والعيش المشترك، والحماية المجتمعية التمكينية لفئاته الهشة،
وتجدد الجمعية العهد على مواصلة العمل لترسيخ أدوار العمل الخيري الاجتماعي المدني باعتباره رافعة أساسية للتنمية المجتمعية في المغرب، ومساهمين في تعزيز التماسك الاجتماعي، وتحسين جودة الحياة للفئات الهشة، وتشجيع المشاركة المجتمعية وحماية وتفعيل القيم المغربية الأصيلة للتضامن والتقاسم والتراحم.