طنجة تحتضن لقاءً استراتيجيًا للمجتمع المدني المغربي لإطلاق مشاريع طاقية وإعداد إعلان المناخ
انشر
تحت شعار “طنجة… نقطة انطلاق جديدة للتعاون، الحكامة والعمل المناخي الوطني”، يستعد الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة (AMCDD) لتنظيم لقاء استراتيجي وطني بمدينة طنجة، يومي الجمعة والسبت 21 و22 نونبر 2025. ويهدف هذا اللقاء، الذي وصفه الائتلاف بالمحطة المحورية، إلى تعزيز الحكامة البيئية، وتعبئة الشبكات، وصياغة إعلان موحد للمجتمع المدني المغربي حول مؤتمر الأطراف للمناخ (COP30).
ويأتي تنظيم هذا الحدث، بحسب بلاغ للائتلاف في مرحلة استراتيجية دقيقة للمغرب والكوكب، تتطلب انتقالًا اقتصاديًا وطاقيًا ناجعًا في مواجهة التهديدات البيئية المتزايدة والضغوط على الموارد. كما يتزامن مع بروز تحديات ترابية واجتماعية، وحاجات متزايدة لتشغيل الشباب، واستعداد المغرب لجيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة (PDTI).
ولتحقيق هذه الغايات، سيجمع اللقاء رؤساء أقطاب الائتلاف، ومنسقياته الجهوية، وممثلي الجمعيات الأعضاء من مختلف أنحاء المملكة. كما سيشهد مشاركة فاعلين رئيسيين وشركاء وطنيين ودوليين، منهم شبكات بيئية مغربية (مثل RARBA، RODPAL، GREPOM)، ومنظمات دولية (مثل IMAL، PACJA، CAN، UICN)، بهدف توحيد القوى البيئية بالمغرب وتعزيز التنسيق حول رؤية مشتركة، وبلورة صوت المجتمع المدني المغربي لضمان مساهمات فعالة في المحفل الدولي.
وأوضح الائتلاف المغربي للمناخ أن أعمال اللقاء ستتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية. يتمثل المحور الأول في الإعداد لإطلاق مشروعين وطنيين جديدين، وهما مشروع “أموسّو (AMUSSU)” الذي يهدف إلى تعزيز الحكامة الداخلية وتطوير العمل المشترك مع الشبكات البيئية بدعم من الاتحاد الأوروبي، ومشروع “الانتقال الطاقي بالرياح البحرية” لتثمين المؤهلات التي يزخر بها المجال البحري المغربي. أما المحور الثاني، فسيركز على إعداد “الإعلان الوطني للمجتمع المدني المغربي من أجل COP30″، بينما سيعمل المحور الثالث على بناء خطة وطنية متكاملة للترافع (Plaidoyer) بالتنسيق مع كافة الشبكات الفاعلة.
ويسعى المشاركون، وفقًا للمنظمين، لتحقيق أهداف محددة على مستويات متعددة. فعلى المستوى الداخلي، يهدف اللقاء إلى تنشيط وتقوية أقطاب الائتلاف وفعالياته الجهوية وتحسين حكامته الداخلية. وعلى الصعيد الوطني، سيتم العمل على التنسيق مع الشبكات البيئية المغربية حول أجندة ترافع مشتركة، وتحديد مساهمات المجتمع المدني في السياسات المناخية، والتحضير للمنتدى الوطني الأول للحوار المدني. أما دوليًا، فالهدف هو صياغة إعلان مغربي موحّد وتعزيز حضور وصوت الائتلاف ضمن الشبكات الإفريقية والدولية.
ويتوقع الائتلاف أن تتوج أعمال هذا اللقاء بنتائج ملموسة، أبرزها الخروج بخطة وطنية موحدة للترافع، ووضع خارطة طريق عملية لإطلاق المشروعين الوطنيين، وإعداد مشروع الإعلان الرسمي للمجتمع المدني المغربي من أجل COP30. كما يطمح إلى تعزيز الدينامية بين الأقطاب والجهات والشركاء، وتحديد توجهات مشتركة للمنتدى الوطني الأول للحوار المدني المقرر عقده في 2026.
ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد ائتلاف (AMCDD) مجددًا دوره كمنصة وطنية للتنسيق، ويلتزم بمتابعة التحولات المناخية والتنموية في المغرب، وبتمثيل صوت المجتمع المدني على المستويين الأفريقي والعالمي في القضايا المناخية المصيرية