طنجة : أصحاب الجيليات الصفراء يحوّلون الشوارع إلى ملكية خاصة وسط غياب الصرامة والمراقبة

تشهد مدينة طنجة، في الأشهر الأخيرة، انتشاراً لافتاً لظاهرة حراس السيارات غير الشرعيين، الذين باتوا يسيطرون على أغلب شوارع وأحياء المدينة بشكل يثير استياء الساكنة وزوار المدينة على حد سواء. ففي أي مكان يختار فيه السائق ركن سيارته، يظهر شخص يرتدي “جيلي” أصفر أو ليموني، غالباً بدون أي سند قانوني، ليطالب بإتاوة إجبارية مقابل السماح بالوقوف.

ورغم أن تنظيم مهنة حراسة السيارات يخضع لقرارات محلية واضحة، إلا أن الواقع اليوم يكشف عن غياب حقيقي للمراقبة والصرامة، ما فتح الباب أمام فوضى غير مسبوقة، وأمام ممارسات تصل في كثير من الأحيان إلى التهديد واستعمال القوة لابتزاز أصحاب السيارات.

 

الأخطر من ذلك – حسب شهادات مواطنين – أن بعض هؤلاء الحراس غير الشرعيين باتوا يرشدون السائقين للركن في أماكن ممنوع فيها الوقوف والتوقف، وكأن الأمر يتعلق بملكيات خاصة وليست فضاءات عمومية تخضع للقانون.
بل إن التجاوزات وصلت إلى حد “تأمين” أماكن فوق الرصيف نفسه، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً لقانون السير واعتداءً على حقوق الراجلين.

هذه السلوكات حولت حياة عدد من السكان إلى معاناة يومية، خصوصاً في الأحياء التي تعرف ضغطاً مرورياً كبيراً. فبدل أن يجد السائق مساحة عامة لخدمته، يجد نفسه في مواجهة أشخاص يفرضون رسوماً غير قانونية ويدعون امتلاكهم للشارع العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.