123aaaaaqq123

العرائش تنخرط في الدينامية الوطنية لإعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة

في خطوة تعكس الانخراط الفعلي في التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، احتضنت عمالة إقليم العرائش، امس الثلاثاء 4 نونبر 2025، لقاء تشاوريا موسعا خصص لتبادل الرؤى حول إعداد هذه البرامج التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطابي عيد العرش وافتتاح الدورة التشريعية الأخيرين.
اللقاء، الذي ترأسه السيد العالمين بوعاصم عامل الإقليم، عرف حضورا وازنا لممثلي السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي المصالح الخارجية والمجتمع المدني، في أجواء سادتها روح الانفتاح والتفكير الجماعي في مستقبل الإقليم.
أكد عامل الإقليم في كلمته أن الرهان الحقيقي للتنمية الترابية بالعرائش يكمن في جعل المواطن محورا لكل السياسات العمومية وشريكا فعليا في إعدادها وتنفيذها، مشددا على ضرورة الانتقال من منطق التدبير القطاعي المحدود إلى منطق التكامل والالتقائية والفعالية.

وأوضح أن إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة بإقليم العرائش يرتكز على خمس أولويات أساسية تتمثل في إنعاش التشغيل المحلي من خلال تثمين المؤهلات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال، وتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية لضمان العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية، وحماية الموارد الطبيعية والمائية باعتماد تدبير مستدام يواكب التغيرات المناخية ويواجه الإجهاد المائي، وإطلاق مشاريع للتأهيل الترابي المندمج تراعي الخصوصيات البيئية والمحلية وتنسجم مع المشاريع المهيكلة الوطنية، وتحقيق توازن مجالي منصف بين المدن والمراكز القروية الناشئة.
وأشار السيد بوعاصم إلى أن اللقاءات التشاورية التي أطلقتها العمالة منذ شهر شتنبر الماضي مكنت من تحديد أولويات دقيقة للإقليم عبر أيام دراسية وورشات ميدانية، موضحا أن هذه الدينامية ستتواصل إلى غاية منتصف نونبر الجاري من خلال تنظيم لقاءات إضافية على مستوى الدوائر والباشويات لتوسيع دائرة المشاركة وضمان انخراط جميع الفاعلين المحليين في بلورة الرؤية التنموية الجديدة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني متجدد يؤطره حرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله على ترسيخ العدالة المجالية والتضامن الاجتماعي، وإعادة توجيه السياسات العمومية نحو نتائج ملموسة في الميدان، عبر تعزيز الحكامة الترابية والمساءلة والتقييم المرحلي للمشاريع.
ويؤكد الاجتماع التشاوري بإقليم العرائش أن هذا الأخير ماضي بخطى ثابتة في تنزيل النموذج التنموي الجديد على المستوى الترابي، مستفيدا من زخم المشاركة الجماعية والتفكير المشترك في بناء مستقبل تنموي أكثر عدلا وفعالية، كما يكرس اللقاء مرة أخرى الرؤية الملكية المتبصرة لمغرب الجهات، حيث تتحول الأقاليم والعمالات إلى محركات حقيقية للنمو المستدام والشامل ضمن مسار يؤسس لمغرب متوازن ومتكامل، قوامه العدالة المجالية والمواطنة الفاعلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.