وزارة الداخلية تشدد الخـ ــناق على المتورطين في قضايا الفسـ ــاد والعبـ ـث الانتخابي وتـؤمـن العملية الانتخابية قبل 2026

البوغاز نيوز : في إطار حملة غير مسبوقة لتخليق الحياة السياسية، تشدد وزارة الداخلية الخناق على المتورطين في قضايا الفساد والعبث الانتخابي، في خطوة تعكس تحولا جذريا في منهجية تدبير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وقد وجهت “أم الوزارات” تعليمات صارمة للأحزاب السياسية بعدم تزكية أي مرشح تحيط به شبهات فساد أو له سوابق في الجرائم الانتخابية.

وتكشف المعطيات المتوفرة أن قائمة المستهدفين تشمل حوالي 50 برلمانيا حاليا وأكثر من 100 منتخب محلي وجهوي، مما يبرز حجم الجهد الذي تبذله الداخلية لضمان نزاهة المشهد الانتخابي وإعلاء سيادة القانون.

وفي هذا الإطار، أعلنت الوزارة – التي تتولى الإشراف المباشر على التحضير للانتخابات التشريعية لسنة 2026 بتكليف ملكي – عن عزمها تفعيل المادة 108 من قانون المسطرة الجنائية، التي تتيح آليات قانونية للمراقبة والتتبع تشمل التنصت الهاتفي المشروع، ومراقبة التحويلات المالية المشبوهة، والاستعانة بتقارير أعوان السلطة لرصد أي مخالفات قد تشوه المسار الانتخابي.

ويأتي هذا التوجه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش الأخير، الذي أكد على ضرورة إصلاح المنظومة الانتخابية والإسراع بإخراج الترسانة القانونية الضامنة لنزاهة العملية الديمقراطية، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويحدث نقلة نوعية في الحياة السياسية.

من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة عن دخول الوزارة المرحلة النهائية من إعداد مسودات القوانين الانتخابية الجديدة، استعدادا لانطلاق جولة ثانية من المشاورات مع قادة الأحزاب السياسية في الأيام القليلة المقبلة.

وفي إطار الرقابة على المال الانتخابي، باشرت الداخلية إعداد خطة محكمة لتعقب الأموال المستخدمة في شراء الأصوات، خاصة في المناطق الهشة، حيث ستخضع الودائع البنكية والتحركات المالية غير المعتادة للمراقبة الدقيقة، كما سيتم تفتيش الأموال النقدية المخزنة في العقارات والمزارع. إلى ذلك، تم توجيه أعوان السلطة لمراقبة الاستغلال غير المشروع لحملات الإحسان والتبرعات في الدعاية الانتخابية المبطنة.

وستُرفق هذه الإجراءات بحملة تحسيسية وطنية تشمل إعلانات رسمية تحذر من ممارسات شراء الذمم والتأثير على إرادة الناخبين، إلى جانب تخصيص خط هاتفي سري لتلقي بلاغات المواطنين حول أي شبهات للفساد الانتخابي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.