ليالي الصيف بطنجة : حينما يتحول الكراء اليومي للشقق إلى أوكـ ــار للدعـ ــارة والسـ ــكر العلني
البوغاز نيوز : تتزايد، يوما بعد يوم، شكاوى سكان عدد من الإقامات السكنية بمدينة طنجة بسبب تفشي ظاهرة الكراء اليومي العشوائي عبر التطبيقات والمنصات الرقمية، حيث بات عدد من الشقق السكنية داخل عمارات مخصصة للإقامة الدائمة تُستغل بشكل غير منظم في تأجيرها لليلة أو ليلتين، ما خلق وضعًا مقلقًا يُهدد السكينة العامة ويخلّ بالوظيفة الأصلية لهذه الفضاءات.
عدد من القاطنين في أحياء راقية وشبه راقية، على غرار “ملابطا”، “إيبيريا”، “وسط المدينة”، و”مسنانة”، يؤكدون أن بعض العمارات لم تعد فضاءات آمنة ومستقرة، بعد أن تحولت شقق بعينها إلى وجهة مفضلة للكراء المؤقت، تُعرض بأسعار تتفاوت حسب الموقع والموسم، وتصل خلال فترة الصيف إلى ما بين 1000 و4000 درهم لليلة الواحدة، مستغلة الطلب المرتفع وتزايد أعداد الزوار الوافدين على المدينة.
لكن المقلق، بحسب شهادات السكان، لا يقتصر على الأسعار، بل على الاستعمالات المشبوهة أحيانًا لهذه الشقق، والتي باتت تُستخدم في بعض الحالات لـ”السهرات الليلية الصاخبة، استهلاك الخمور، السكر العلني، وأحيانًا الدعارة”، وسط غياب تام لأي رقابة أو ضوابط واضحة تحمي السكان من هذه السلوكيات الطارئة على المحيط السكني.
يقول أحد السكان “لم نعد نعرف من يسكن معنا في العمارة. كل يوم هناك غرباء، تصرفات غير مسؤولة، ضجيج حتى ساعات متأخرة من الليل، وروائح خمر تملأ الممرات. العمارة تحولت إلى ما يشبه الفندق، لكن دون إدارة، ودون أمن، ودون احترام للسكان”.

ويشدد قاطنون آخرون على أن بعض المالكين يفضلون تأجير شققهم بشكل يومي بسبب العائد المالي المغري، خصوصًا في الصيف، دون أن يُفكروا في تبعات ذلك على السكان الآخرين، مضيفين أن بعض الشقق أصبحت معروفة لدى “سماسرة الكراء اليومي” بأنها “شقق آمنة لممارسات غير قانونية”، دون أي تدخل يُعيد الأمور إلى نصابها.
وفي ظل غياب تقنين واضح لهذا النوع من الكراء، يجد السكان أنفسهم عرضة لتكرار التجاوزات، سواء من حيث الضجيج، السلوكيات المريبة، حالات السكر العلني، أو توافد الزبائن ليلاً دون حسيب ولا رقيب.
كما عبّر بعضهم عن تخوفهم من تحوّل بعض العمارات إلى بؤر أمنية، يمكن أن تستغلها شبكات دعارة أو أشخاص مبحوث عنهم، في غياب أي آلية لمراقبة هوية المستأجرين أو طبيعة أنشطتهم.


