ابتدائية طنجة : مستجدات في ملف الاستيلاء على عقارات مستثمر أجنبي.. متهم يسلم نفسه بعد أيام من اختفائه

البوغاز نيوز : في تطور جديد لقضية الاستيلاء على عقارات تعود لمستثمر إسباني بمدينة طنجة، علم موقع “طنجاوة” أن أحد المتهمين الرئيسين في الملف سلّم نفسه طوعا أمام نائب وكيل الملك المداوم بالمحكمة الابتدائية، بعد أيام من صدور مذكرة بحث في حقه، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير وخيانة الأمانة.

وبحسب معطيات عليمة ، فإن المعني بالأمر كان قد توارى عن الأنظار منذ توقيف شريكه في القضية، وظهر مؤخرا أثناء إنجاز مفوض قضائي لمحضر معاينة، حيث أدلى بتصريحات متضاربة حاول من خلالها التنصل من مسؤوليته، مدعيا أنه كان يعتزم شراء العقار موضوع النزاع، دون أن يدعم أقواله بأي وثائق رسمية.

وبحسب محضر المعاينة القضائية، المنجز بأمر من المحكمة الابتدائية بطنجة، فإن التصريحات التي أدلى بها المتهم أثناء المعاينة وُصفت بأنها “متلاعبة”، ولم يُدلَ بأي دليل قانوني يُثبت وجود نية شراء أو تفويض يخول له التصرف في الشقق موضوع النزاع.

المستثمر الإسباني، وهو رجل مسن يعاني من مرض السرطان، كان قد لجأ إلى مفوض قضائي لإثبات واقعة استغلال شققه دون إذنه، بعدما ظل يواجه رفضًا متكررًا من المتهم لإخلائها.

وتُظهر المعطيات الموثقة أن الأخير استمر في احتلال الشقق رغم غياب أي صفة قانونية أو وكالة تخول له ذلك.

محضر المعاينة كشف بدقة وجود أشخاص يقيمون بعدة شقق داخل عمارة في ملكية المستثمر، بدعوى أنهم يكتروها من شركة وسيطة، إلا أن البحث الميداني بيّن أن هذه الشركة لا تربطها أي علاقة قانونية أو موثقة بالشركة المالكة الأصلية، كما لم يتم تقديم أي عقود كراء رسمية، بل فقط نسخ مترجمة غير موقعة وتحمل تواريخ مشكوك فيها.

الأخطر من ذلك، حسب المعطيات المتوفرة، أن الكراء اليومي والأسبوعي لتلك الشقق كان يتم بواسطة وصولات تحمل اسم شركة تبين لاحقا أنها غير موجودة قانونيا، مما يُرجح فرضية التزوير والاستغلال غير المشروع.

وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت سابقت أحد شركاء المتهم، حيث أقر أثناء البحث معه باختلاس مبلغ 5.5 ملايين درهم، مستغلا وكالة موثقة من المستثمر الإسباني، لكن بشكل يتجاوز ما هو محدد قانونا في مضمونها.

من جانبه، أكد الموثق الذي أنجز تلك الوكالة، أثناء الاستماع إليه، أن الوثيقة لا تخول للأشخاص المشتبه فيهم حق الكراء أو التصرف في ممتلكات المستثمر دون إذن منه، وهو ما لم يتم احترامه، إذ تم كراء العشرات من الشقق دون علم المالك.

وعلى ضوء هذه التطورات، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة إحالة المتهم الجديد على قاضي التحقيق لتعميق البحث وكشف باقي خيوط هذه الشبكة، وذلك في إطار استجابة مباشرة لشكاية تقدم بها المستثمر الإسباني، والذي طالب بفتح تحقيق شامل في ملابسات استغلال وكالته والسطو على عقاراته بشكل غير قانوني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.