طنجة تطالب باستقلال جامعي: ضرورة تنموية تتجدد في وجه التبعية لتطوان

البوغاز نيوز : آية الوافي

يتجدد مطلب إحداث جامعة مستقلة بمدينة طنجة، في وقت تعرف فيه المدينة دينامية ديموغرافية واقتصادية متسارعة، جعلتها تتحول إلى قطب حضري استراتيجي بامتياز. هذا المطلب لم يعد حبيس النقاشات المحلية، بل انتقل إلى قبة البرلمان، بعد أن وجه النائب البرلماني عادل الدفوف، عن دائرة طنجة – أصيلة، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، حول إدراج هذا المشروع في الخريطة الجامعية الجديدة للمملكة.

وأكد البرلماني المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة أن استمرار تبعية المؤسسات الجامعية بطنجة لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان لم يعد مجديا، في ظل التحديات المتزايدة التي تطرحها قضايا الحكامة والملاءمة مع حاجيات التنمية المحلية والجهوية، خاصة في مدينة أصبحت، رسميا، ذات طابع مليوني حسب آخر إحصاء سكاني.

وأوضح الدفوف أن طنجة، بحكم موقعها الجغرافي وتنوعها الاقتصادي والصناعي، وما تحتضنه من مؤسسات جامعية متعددة، مؤهلة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاحتضان جامعة مستقلة ذات بنية إدارية ومالية خاصة، تسهم في تجويد الخدمات الجامعية، وتعزز البحث العلمي، وتستجيب لحاجيات سوق الشغل بالجهة.

وينتظر أن تستجيب وزارة التعليم العالي لهذا المطلب الذي يعتبره متابعون ومهتمون بالشأن المحلي “حقا مشروعا”، ينسجم مع رؤية الدولة في تحقيق العدالة المجالية، وفك التمركز الإداري، وتمكين المدن الكبرى من تدبير ملفاتها الحيوية بشكل مستقل وفعال.

وتجدر الإشارة إلى أن مطلب استقلال الجامعة في طنجة ليس وليد اليوم، بل ظل حاضرا في خطابات العديد من المنتخبين والمسؤولين المحليين منذ سنوات، لكنه بات أكثر إلحاحا بعد التحولات التي شهدتها المدينة خلال العقد الأخير، سواء على مستوى البنية التحتية أو المشاريع الكبرى التي وضعتها في واجهة المدن المغربية ذات الأفق الدولي.

ومع شروع الوزارة في رسم خريطة جامعية جديدة تهدف إلى مزيد من النجاعة والاستقلالية، يراهن أبناء “عروس الشمال” على أن يكون لهم نصيب من هذا التحول، عبر إطلاق جامعة مستقلة تعكس طموحات المدينة وساكنتها، وتواكب حاجياتها المتزايدة في مجالات التكوين والبحث والابتكار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.