طنجة تحتضن ملتقى ثقافيا بين الكاتبات المغربيات والإسبانيات لتعزيز التعاون الإبداعي عبر المتوسط

   البوغاز نيوز : آية الوافي

تحت شعار “التعاون الثقافي جسر تنموي بين الضفتين”، تحتضن مدينة طنجة، من 23 إلى 25 ماي الجاري، ملتقى ثقافيا تواصليا يجمع بين الكاتبات والمبدعات المغربيات والإسبانيات، في تظاهرة أدبية تسعى إلى ترسيخ جسور التعاون والحوار بين ضفتي المتوسط.

وينظم هذا اللقاء من طرف رابطة كاتبات المغرب، بشراكة مع جمعية النساء الكاتبات والمبدعات الإسبانيات، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقية الموقعة بين الطرفين بمدينة إشبيلية سنة 2023، بمشاركة رابطة كاتبات إفريقيا، التي تسهر على بث روح جديدة في الفعل الثقافي المشترك بين المبدعات من مختلف الأوساط الجغرافية والثقافية.

ويهدف هذا الحدث إلى إحياء الاتفاقيات السابقة من خلال بلورة برنامج عمل مشترك يمتد إلى نهاية سنة 2025 وبداية 2026، كما يسعى إلى جعل الثقافة أداة للتنمية وجسرا للحوار البناء بين إفريقيا وأوروبا، من خلال الإبداع النسائي كفاعل محوري في صياغة الوعي المجتمعي.

وقد أكدت رئيسة رابطة كاتبات المغرب، السيدة بديعة الراضي، في كلمة افتتاحية بالمناسبة، أن الملتقى يعكس انخراط المبدعات في سؤال المتوسط الثقافي، وإرادتهن في المساهمة الفعلية في إعادة تشكيل العلاقة الثقافية بين ضفتي البحر، موضحة أن المغرب وإسبانيا يشكلان بوابة عبور نحو فضاء أوسع يربط إفريقيا بأوروبا، وهو ما يستوجب فكرا تضامنيا ومشتركا.

وفي سياق متصل، شددت السيدة الراضي على أهمية دعم هذا التوجه من قبل المؤسسات الثقافية والرسمية في البلدين، من أجل تحويل هذه اللقاءات إلى ممارسات ملموسة وذات أثر تنموي وثقافي فعلي، تكرس قيم التعايش والتشارك وتناهض خطاب الكراهية والإقصاء.

من جهتها، أعربت رئيسة جمعية النساء الكاتبات والمبدعات الإسبانيات، السيدة كارمن بيري، عن سعادتها بالمشاركة في هذا الملتقى، مبرزة أن الثقافة كانت وستظل عامل وحدة بين الشعوب، ومشددة على أن النساء يحملن عبر التاريخ مشعل السلام والتفاهم، وأن للأدب دورا مركزيا في تعميق هذه القيم.

ويشتمل برنامج الملتقى على تنظيم ندوات وورشات فكرية وأدبية تهدف إلى تثمين الإبداع النسائي وتكريم عدد من الكاتبات الملتزمات في النهوض بالشأن الثقافي، كما يتضمن زيارة لعدد من المعالم الحضارية بمدينة طنجة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية شراكة مع دار النشر الإسبانية “ديوان” لتعزيز النشر المتبادل وتوزيع الأعمال الأدبية بين المغرب وإسبانيا.

ويمثل هذا الملتقى حلقة جديدة في سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تمتين العلاقات الثقافية جنوب – شمال، وتكريس صوت المرأة المثقفة كفاعل أساسي في صناعة الجسور الإنسانية والتنموية عبر المتوسط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.