عمالة طنجة أصيلة تحتفي بمرور 20 سنة على إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

البوغاز نيوز : احتضنت عمالة طنجة-أصيلة، صباح اليوم الإثنين، حفلاً رسمياً بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي اختير لها هذه السنة شعار “20 سنة في خدمة التنمية البشرية”، وسط حضور وازن لشخصيات سياسية وإدارية وممثلين عن المجتمع المدني.

وترأس هذا الحفل  والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يونس التازي، بحضور رئيس مجلس الجهة عمر مورو، وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وممثلي السلطات المحلية، إلى جانب فعاليات جمعوية ومستفيدين من مشاريع المبادرة.

وأكد التازي في كلمته بالمناسبة أن المبادرة الوطنية، التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس سنة 2005، تشكل ورشاً ملكياً بامتياز يروم تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفئات الفقيرة والهشة، مبرزاً أنها اعتمدت، طيلة مسارها، على مقاربة تشاركية استباقية جعلت من الإنسان محورها الأساسي.

وأشار الوالي إلى أن المرحلة الثالثة للمبادرة (2019-2025) شهدت نقلة نوعية من خلال اعتماد تصور جديد يهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة، وذلك عبر برنامجين رئيسيين: “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” و”الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”.

وأفاد التازي بأن إقليم طنجة-أصيلة عرف، خلال العشرين سنة الماضية، إنجاز ما مجموعه 1943 مشروعاً تنموياً بغلاف مالي إجمالي ناهز 1.12 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة الوطنية بما يفوق 975 مليون درهم، واستفاد منه أكثر من 868 ألف شخص.

وشدد والي الجهة على أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتسليط الضوء على الأثر الملموس للمبادرة على حياة المواطنين، مشيراً إلى أن تخليد الذكرى العشرين هذه السنة يتميز بتنظيم أنشطة ميدانية وزيارات لمشاريع منجزة بالوسطين الحضري والقروي، إلى جانب منتدى محلي ومعرض خاص بمنتجات التعاونيات والمراكز الاجتماعية.

من جهته، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة-أصيلة، إسماعيل المتوكل، عرضاً مفصلاً حول حصيلة المبادرة بالإقليم، مبرزاً أن المشاريع المنجزة شملت مجالات الصحة والتعليم والبنيات الأساسية ومحاربة الهشاشة، فضلاً عن دعم الأنشطة المدرة للدخل والتمكين الاقتصادي للنساء والشباب.

ويتضمن برنامج الاحتفالات، التي تمتد إلى غاية 30 ماي الجاري، عرض فيلم وثائقي حول بعض المشاريع النموذجية، وتنظيم ندوات قطاعية ولقاءات تواصلية مع الساكنة والمستفيدين، تروم التعريف ببرامج وأهداف المبادرة وتعزيز إشعاعها المجتمعي.

ويُرتقب أن تُخصص هذه المناسبة لتقوية جسور الثقة بين مختلف المتدخلين وتثمين المكتسبات التي تحققت على امتداد عقدين من الزمن، وسط آمال عريضة بمواصلة هذا الورش الوطني دعمه للفئات الهشة وتعزيز ركائز التنمية المجتمعية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.