بحي المرس وأشناد بطنجة.. من المسؤول عن البناء فوق الوديان ومجاري المياه ؟

البوغاز نيوز :  يتواصل البناء العشوائي فوق الوديان ومجاري مياه الصرف الصحي في العديد من الأحياء الشعبية بمدينة طنجة، وهو ما ينذر بكارثة حقيقية تهدد المدينة وساكنتها، حيث إن التوسع العمراني غير المنظم في العديد من الأحياء يعرض البنية التحتية لخطر الانهيارات، ويزيد من احتمال حدوث فيضانات جارفة قد تلحق أضرارا جسيمة بالممتلكات، وتؤثر سلبا على البيئة وصحة المواطنين.

ويظهر في الصورة المرفقة من حي المرس وحومة أشناد، انتشار مجموعة من البنايات على جانب الوادي في وضعية غير قانونية، وذلك بسبب عدم وجود تراخيص للبناء بجانب الوديان ومجاري المياه، سواء لمياه الصرف الصحي أو مياه الأمطار، حيث يتم طمر هذه الوديان بمخلفات البناء من أجل إحداث ممرات والتوسع العمراني، كما تؤكده الصورة.

هذه الممارسات غير القانونية لا تعرض فقط حياة السكان للخطر، بل تؤدي أيضا إلى تدمير النظام البيئي الطبيعي للمنطقة، فطمر الوديان ومجاري المياه يعيق تدفق المياه بشكل طبيعي، مما يزيد من خطر حدوث فيضانات مفاجئة، خاصة عند تساقط الأمطار الغزيرة، بالإضافة إلى أن هذه الأعمال تساهم في تلوث المياه الجوفية، مما يؤثر على جودة المياه التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية، وهو ما يستوجب على السلطات المعنية اتخاذ تدابير عاجلة للحد من هذه الظاهرة، عبر فرض رقابة صارمة على البناء، وتوعية المواطنين بخطورة التعدي على المجاري الطبيعية للمياه، كما ينبغي تعزيز الجهود لتوفير حلول بديلة للإسكان، وتنفيذ مشاريع صرف صحي متطورة تتناسب مع النمو السكاني المتزايد.

ومن الضروري أيضا أن تعمل الجهات المعنية على إعادة تأهيل الوديان والمجاري المائية المتضررة، وإنشاء أنظمة تصريف فعالة تمنع تراكم المياه وتقلل من خطر الفيضانات، بالإضافة إلى تفعيل القوانين والأنظمة التي تمنع البناء في المناطق الخطرة، وتطبيق عقوبات صارمة على المخالفين، لأن إهمال هذه القضية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، ليس فقط على مستوى الأضرار المادية، بل أيضا على صحة وسلامة السكان، ففيضانات مفاجئة قد تتسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان، كما أن تلوث مصادر المياه قد يؤدي إلى تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه، مما يزيد من الأعباء الصحية على المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.