طنجة : منظمة حقوقية تستنكر لمعاناة المدمنين بسبب انقطاع الأدوية المهدئة

البوغاز نيوز :عبر المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بعمالة طنجة أصيلة بقلق بالغ التداعيات الخطيرة لانقطاع دواء الميثادون، وما خلفه ذلك من احتجاجات في صفوف مستعملي المخدرات القوية بمدينة طنجة، وهو ما يعكس المعاناة الكبيرة التي تواجهها هذه الفئة الهشة، التي تعتمد على هذا العلاج لتخفيف أعراض الإدمان والمساهمة في الحد من التعاطي.

إن غياب هذا الدواء الضروري من المستشفيات والمراكز الصحية، خاصة في ظل غياب بدائل علاجية فعالة، يشكل تهديدا مباشرا لصحة هؤلاء المرضى وللأمن والسلم الاجتماعي، إذ أن المدمنين الذين يعانون من أعراض الانسحاب يكونون في حالات نفسية وعصبية غير مستقرة، مما قد يؤدي إلى تصرفات غير محسوبة العواقب.
وبناء عليه، فإن المكتب الإقليمي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بعمالة طنجة أصيلة:
1. يستنكر بشدة هذا الإهمال غير المسؤول من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ويحملها المسؤولية الكاملة عن عدم توفير الأدوية المهدئة داخل المستشفيات والمراكز المختصة، مما يفاقم معاناة هذه الفئة ويهدد استقرار المجتمع.
2. يطالب الوزارة المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة توفير دواء الميثادون وضمان استمرارية العلاج وفقًا للبروتوكولات الطبية المعتمدة، تفاديا لحدوث كوارث صحية وإنسانية.
3. يدعو جميع المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية ومنظمات صحية، إلى التعاطي مع هذا الملف بحكمة ومسؤولية، بما يحفظ الأمن العام ويحترم حقوق هؤلاء المرضى في العلاج والرعاية الصحية.
4. يؤكد على ضرورة وضع استراتيجية وطنية واضحة ومستدامة لمكافحة الإدمان، تشمل الوقاية والعلاج وإعادة الإدماج في المجتمع، مع إشراك الجمعيات الفاعلة في هذا المجال لضمان مقاربة حقوقية وإنسانية لهذه القضية.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل فوري وجاد سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع معدلات الانتكاس وحالات العودة إلى تعاطي المخدرات، مما يهدد الجهود الوطنية لمحاربة الإدمان، ويعرض المجتمع لأخطار جسيمة.
وعليه، فإننا نطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتحمل مسؤولياتها كاملة، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حقوق هؤلاء المرضى في العلاج والصحة، باعتبارها حقوقا أساسية يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية.
 رشيد الزكري رئيس المكتب الإقليمي
للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بعمالة طنجة أصيلة.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.