اشتهر كتاب «ما يجوز وما لا يجوز في الحياة الزوجية» للعلامة الراحل عبد العزيز بن الصديق، وهو عبارة عن فتاوى في الحياة الزوجية كان العلامة الراحل ينشرها في اسبوعية ” الخضراء الجديدة ” الصادرة كل يوم خميس بطنجة وذالك في التسعينات، وكانت تطبع آنذاك ثلاث طبعات من العدد الواحد بسبب الإقبال الكبير عليه، ما يظهر الفراغ الحاصل في هذه القضايا من الناحية الشرعية. واللافت أن كتاب بن الصديق تضمن فتاوى جريئة ردا على سائليه . ونزولا عند رغبة قرائنا الآوفياء الذين كانوا يتابعون نشر سلسلة هذا الكتاب على صفحات جريدة ” آحداث البوغاز ” الورقية خلال سنة 2007 ولتعميم الفائدة على كل من فاته قراءة هذا الكتاب نعيد نشر بعض آهم ما جاء فيه من فتاوى الجريئة في الحياة الزوجية ولكل غاية إفادة .
البوغاز نيوز : بقلم العلامة الراحل عبدالعزيز بن الصديق .
ليس كل البيوت تبنى على الحب ولكن معاشرة على الاحساب و الإسلام كما قال عمر بن الخطاب لامرأة صارحت زوجها بأنها تبغضه و كرهت أن تكذب فقال لها فلتكذب إحداكن ولتجمل فليس كل البيوت تبنى على الحب,ولكن معاشرة على الاحساب و الإسلام,ولأجل هذا كان المطلوب هو المعاشرة الحسنة وان لم يكن هناك مايدعو إلى الحب الخالص من جمال الزوجة وصغر سنها وصفاء لونها.
فان الاقتصار على النظر إلى هذه الأوصاف في الزوجة يدعو إلى تبدل العشرة وانقلاب حسنها إلى قبيح إذا تبدلت الأوصاف و ذهبت المغريات الداعية إلى الحب,الذي يقتصر على هذا يكون عبارة عن تاجر صاحب بضاعة وليس غرضه تأسيس البيت و تربية الجيل, وبذلك تحصل الفوضى ويكثر المنحرفون من الأطفال في الشوارع و الأسواق لفقدان الرعاية المطلوبة من الوالدين,فليس المطلوب من الزوجة أن تكون شابة جميلة لاغير,بل لابد أن تكون مع ذلك حسنة الأخلاق معروفة بالأدب عارفة بما يجب عليها من حقوق الزوج وهذا هو المطلوب شرعا في الزوجة ولو كانت على خلاف ما تحبه النفس من جمال و غير ذلك,ولى هذا أشار الحديث تنكح المرأة لمالها و حسبها و جمالها و لدينها,فعليك بذات الدين تربت يداك. لان ذات الدين تحفظه في نفسه و ماله,وفي جميع شؤونه.
وتقوم بما فرضه الله تعالى عليها في شان الزوج,وغير المتدينة لا تكون بهذا الوصف بل ربما تخدل زوجها,وتسعى له في خلاف ما يريد من العشرة الزوجية,فلأجل كان الواجب على الرجل أن يعمل على الحصول على الزوجة التي تكون أعظم مساعد له على راحة البال وطمأنينة القلب,وانشراح الصدر,في حضوره غيبته,وبهذا تكون الحياة الزوجية في أعلى درجات الكمال و أحسن الأحوال,والمرأة الجميلة الصغيرة التي لا تعرف قيمة الزوج,قد يغرها جمالها فتتيه على الزوج لاسيما إذا لم يكن ذا صورة حسنة فإنها ترى فيه النقص من هذه الجهة’ولهذا قال في الحديث”فلعل جمالها أن يرديها“,ولاسيما إذا كانت المرأة الجميلة من منبت سيء واصل وضيع تزيد للزوج هما على هم بجمالها.


