البوغاز نيوز : تعاني حديقة مرشان بمدينة طنجة من إهمال كبير على الرغم من أن مشروع تطويرها، الذي انطلق عام 2016، كلف خزينة الدولة حوالي 16 مليون درهم. هذا المشروع، الذي كان يهدف إلى تحويل ملعب مرشان القديم إلى فضاء أخضر حديث يضم مواقف سيارات وملاعب للقرب وشبكة إنارة عمومية، أصبح اليوم نموذجاً آخر للمشاريع التي تفقد قيمتها بسبب غياب الصيانة والرعاية.

وتشهد الحديقة تدهوراً في بنيتها التحتية، حيث تعرضت تجهيزاتها للتخريب وأصبحت الأسلاك الكهربائية العارية والبلاط المخلوع مشهداً مألوفاً، مما يشكل خطراً على سلامة زوارها، خاصة الأطفال الذين يرتادون ملاعبها. بالإضافة إلى ذلك، تسهم هذه الحالة المتردية في تشويه جمالية الحديقة وتقلل من جاذبيتها لسكان المدينة وزوارها من السياح الأجانب.
الأضرار التي لحقت بالحديقة لا تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتشمل التأثير السلبي على سمعة المدينة كوجهة سياحية. في ظل توافد أعداد كبيرة من السياح على المنطقة، تبدو الحديقة في وضعها الحالي انعكاساً مؤسفاً للإهمال الذي يطال بعض المشاريع التنموية، رغم الميزانيات الضخمة التي تُصرف عليها.
ويتطلب الوضع تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لإعادة تأهيل الحديقة وحمايتها من مزيد من التدهور. فالحفاظ على هذا المرفق الحيوي لا يقتصر على دوره في تحسين جودة الحياة لسكان المدينة، بل يشكل جزءاً أساسياً من تعزيز صورة طنجة كمدينة سياحية، ومدينة من المرتقب أن تحتضن بعض مباريات المونديال.




