طنجة: تفاصيل الحكم على مهربي سيارات مسـ ـروقة من إيطاليا

البوغاز نيوز : أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اخيرا حكمها في ملف يتعلق بشبكة دولية لتهريب السيارات المسروقة من إيطاليا إلى المغرب عبر الميناء المتوسطي، وسط إجراءات أمنية استثنائية وحضور أفراد عائلات المتهمين، ضمنهم مغاربة وأجانب، بالإضافة إلى عدد كبير من المواطنين الذين غصت بهم القاعة رقم 3، المخصصة للقضايا الجنائي الابتدائية.

وقالت مصادر عليمة، إن أربعة المتهمين، رجل وامرأة يحملان الجنسية الإيطالية، ومواطن موريتاني وآخر مغربي، مثلوا أمام الهيأة القضائية للنظر في التهم المنسوبة إليه، وتتلخص في جناية “تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والمشاركة ومحاولة التلاعب بنظام القبول المؤقت»، إذ بعد مناقشة الملف بمساعدة مترجم محلف، قررت هيأة الحكم إدانة ثلاثة متهمين في القضية، وحكمت بأربع سنوات حبسا نافذا على الإيطالي (جو. ب)، وبسنتين حبسا نافذا لكل من الإيطالية (تم. م) والموريتاني (م.س)، فيما متعت مغربي بالبراءة، بعد أن أسقطت عنه كل التهم المنسوبة إليه.

أما بخصوص مطالب إدارة الجمارك، فقد أمرت الهيأة بأداء المتهمين الثلاثة غرامات مالية نافذة يصل إجمالها إلى 2 مليون و897 ألفا و505 دراهم، يؤدونها تضامنا في ما بينهم، مع تحميلهم جميعا صائر الدعوى العمومية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى عند عدم أدائهم للغرامة والصائر.

ونطقت هيأة الحكم بقرارها بعد أن استمعت لتصريحات المتهمين بحضور دفاعهم ومترجم محلف، حيث صرح الإيطاليان بأن شخصا مقيما في جزيرة مالطا يدعى “أليساندرو»، هو من كان يتولى عملية سرقة السيارات بمساعدة أشخاص آخرين، ويقوم بتسجيلها باسميهما وإنجاز كل وثائق السفر إلى المغرب عبر ميناء طنجة المتوسط، مبرزين أنه بعد وصولهما إلى المغرب، كانا يتجهان إلى البيضاء ويلتقيان بالموريتاني (م.س)، الذي كان يرافقهما إلى غاية معبر الكركرات، ومنه إلى الأراضي الموريتانية لتسليم السيارات لأشخاص يجهلون هويتهم، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين ألف وألفي أورو عن كل عملية.

أما الموريتاني، فقد أنكر علمه بعملية السرقة، وأكد أن دوره كان يقتصر فقط على مرافقة الإيطاليين أثناء رحلتهم إلى موريتانيا، مقابل 4 آلاف درهم لكل عملية، ويتسلمها عبر حوالات يبعثها له شخص مغربي مقيم في إيطاليا، فيما نفى المتهم المغربي (م.أ) نفيا قاطعا علاقته بعناصر هذه الشبكة الإجرامية، باستثناء الموريتاني الذي كانت تجمعه به علاقة صداقة وسبق أن منحه هاتفه للتواصل مع الإيطاليين، وهو ما اقتنعت به الهيأة وأسقطت عنه كل التهم الموجهة إليه.

واعتقل المتهمان الإيطاليان بميناء طنجة المتوسط، غشت الماضي، من قبل عناصر الجمارك حين كانت تقوم بمراقبة وثائق سيارتين قادمتين على متن رحلة بحرية من ميناء الجزيرة الخضراء، وأثبتت معطيات الترقيم أن لوحتيهما مزورتان وتشكلان موضوع بلاغ بالسرقة في دولة أوربية، ليتم إيقاف السائقين الإيطاليين وإحالتهما على النيابة العامة المختصة، التي أمرت بتعميق البحث معهما لمعرفة إن كان لهما شركاء في الجرائم المنسوبة إليهما، وهو ما أسفر عن إيقاف الموريتاني والمواطن المغربي، وعرضهم جميعا على أنظار العدالة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.