123aaaaaqq123

طنجة : إحتفالات ” البوناني ” شراب ولصوص وعربدة واقبال على عاملات الجنس

عاشت مدينة طنجة ليلة رأس السنة الجديدة 2019  وسط تدابير أمنية مشددة تحسبا لأي تهديدات أمنية يمكن أن تعرفها هذه الاحتفالات، والتي عرفت خلالها المدينة إقبالا كبيرا من طرف السياح المغاربة و الأجانب ، حيث أكد مصدر من ولاية أمن طنجة أن الأجهزة الأمنية نصبت حواجز أمنية ثابتة عند مداخل المدينة وفي الشوارع الرئيسية ، وإتخاذ تدابير أمنية  خاصة شاركت فيها حتى عناصر القوات المساعدة ، في محيط الفنادق ذات الخمسة نجوم والمنشآت السياحية والتجارية والقنصليات الأجنبية والكنائس والمعابد اليهودية وكل المؤسسات الحساسة بالمدينة من أجل التدقيق في هويات سائقي بعض السيارات المشتبه فيها.

وأضاف  المصدر ذاته ، أن السلطات المحلية توصلت بتعليمات من المديرية العامة للأمن الوطني عمدت فيها إلى إعلان  حالة استنفار أمني و إلغاء الإجازات وتأجيلها إلى ما بعد احتفالات رأس السنة، موضحا أن ولاية أمن طنجة و بتنسيق مع الإدارة الترابية توصلت بتعزيزات أمنية من خارج المدينة ، مشيرا  أن شخصيات بارزة  مهمة حضرت إلى طنجة للاحتفال برأس السنة وقضاء فترة من الراحة بطنجة مما ألزم الأمر اتخاذ إحتياطات  أمنية استثنائية من أجل توفير أجواء آمنة خلال هذه الاحتفالات، خاصة خلال الأيام التي سبقت رأس السنة حيث كتفت الحراسة المفروضة على القنصليات والمصالح الأجنبية المتواجدة بطنجة .
ليلة رأس السنة بطنجة أصبح لها طابع استثنائي ، ففي الوقت الذي تحتفل فيه الأسر الفقيرة على طريقتها الخاصة من خلال التسابق على  شراء قطعة حلوى وتقاسمها داخل منازلها  لتوديع سنة واستقبال أخرى ، تلجأ الفئات الميسورة إلى حجز غرف بفنادق الجنوب الإسباني ، حيث أن السفر إلى أقرب نقطة من الساحل الإسباني بحرا لا يتعدى نصف ساعة ، كما أن الأسر الميسورة الأخرى تعمد إلى قضاء ليلة رأس السنة في ملاه ومطاعم من صنف ( 5 نجوم )، يصل فيها سعر قنينة «الشامبانيا» إلى 8000درهم.
وعرفت  مختلف الملاهي الليلية المتواجدة بكورنيش المدينة  ، إقبالا كثيفا لطلبات الحجوزات من أجل إحياء ليلة رأس السنة، وهو نفس المعطى بالنسبة لطلبات حجز الشقق المفروشة  حيث علمنا  في هذا الصدد، بأن أسعار تذاكر الحجز في الملاهي الليلية التي توصف بالراقية الموجودة بالمدينة  بلغت خلال الأيام الأخيرة مستويات قياسية، حيث تجاوز السعر في بعض الأحيان ثمن ( 5000 درهمللطاولة، فيما لم يقل الثمن بالنسبة للحانات المتوسطة عن ( 1500درهم ) .
ويفسر المتتبعون هذا الارتفاع بكثرة الطلب على التذاكر التي نفذت بشكل كامل من مختلف الحانات والملاهي المنتشرة في وسط المدينة التي تتحول في كل سنة إلى قبلة للمحتفلين بحلول السنة الجديدة من شتى الطبقات الاجتماعية بالمدينة . خاصا بعد هدم جميع المراقص الليلية بكورنيش المدينة.
وإلى جانب هؤلاء هناك فئة تعتبر نفسها غير معنية وتلج منازلها مبكرا، وفئة أخرى من الساكنة استغلت فرصة توديع رأس السنة من خلال تحويل الشارع العام إلى حلبة للملاكمة والصراخ وإراقة الدماء ، وتعاطي أنواع عدة من المخدرات الصلبة ، حيث ارتفع ثمنها بشكل صاروخي ، وتقول مصادرنا أن الحبة “المهلوسة”  الواحدة من الصنف الممتاز وصلت إلى (1000درهم ) داخل بعض العلب الليلية .
وبالمقابل عاش أعوان الحراسة العاملون بجناح الخمور التابع للمراكز التجارية بالمدينة  أجواء عصيبة حولتهم إلى ملاكمين شرسين في مواجهة الحشود التي هاجمت هذه المراكز من أجل شراء مشروبات كحولية تمكنهم من «تدويخ» الرأس، أطفال لا يتجاوز سنهم ( 16 سنة ) ، وشبان ومسنون تزاحموا في طوابير قبل أن تعم الفوضى مثلما حدث بسوق ممتاز بالمدينة .
وقبل توديع اليوم الأخير من سنة (2018 ) عاش حي للافاطمة الزهراء بالدريسية بطنجة على وقوع جريمة قتل راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر الذي نسب بينه وبين نادل مقهى ” مدريد ” خلاف تحول إلى شجار مما جعل النادل يوجه ضربة بواسطة سكين على مستوى القلب للزبون الذي دخل معه في عراك ، وقد لفظ هذا الأخير أنفاسه لأخيرة متأثرا بجروحه قبل وصوله للمستشفى فيما ثم اعتقال النادل الذي فر هاربا وهو على متن سيارة أجرة بمنطقة الزياتن .
 وعاينت ” البوغاز نيوز ” إقبال كثيف على نقاط البيع في المدينة القديمة المعروفة ببيع “الجعة” و الخمور المهربة  القادمة من الجزائر و إسبانيا  ، حيث كانت عملية البيع و الشراء تقع بشكل علني وتحث أعين من يهمهم الأمر.
إحتفالات “البوناني ” بمدينة البوغاز لم تسلم من التدخلات الأمنية ففي إطار الحملات التطهيرية  التي قامت بها الدوريات الأمنية التي كان لها حضور قوي في مختلف الشوارع الرئيسية وغيرها  بالمدينة .
وتمكنت  المصالح الأمنية من إعتقال العديد من لصوص رأس السنة المتورطين بإعتراض من لعبت الخمرة في رؤوسهم ، وممارسة الفساد أو السياقة في حالة سكر طافح  ، كما تعرضت مجموعة من عاملات الجنس أثناء مغادرتهن للملاهي إلى تحرشات جنسية شاذة من طرف بعض أطفال الشوارع والشبان الذين ظلوا معربدين في أبواب المراقص والحانات  المنتشرة بحومة ” الشياطين ” و مالاباطا ” للتحرش بالعاهرات أثناء خروجهن من المراقص وهن شبه عاريات .  
ولفظت العلب الليلية زبنائها مع اقتراب الخامسة صباحا من السنة الجديدة في ظل أجواء باردة، حيث بدأ الساهرون يبحثون عن سيارات الأجرة تقلهم لمنازلهم في حالة سكر طافح، بعدما قضوا ليلة طويلة من السهر احتفالا بقدوم العام 2019 .
عبدالمالك العاقل
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.