البوغاز نيوز :
تولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية اهتماما خاصا لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم العرائش، لجعله أحد الركائز الأساسية للتنمية المحلية.
ومكن هذا الاهتمام المستمر والقوي الذي أولته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار مرحلتها الثالثة، لتطوير قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، العديد من حاملي المشاريع في إقليم العرائش من إطلاق تعاونياتهم أو مقاولاتهم الصغيرة والانخراط في الديناميات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها الإقليم منذ سنوات .
ومن بين المشاريع التي تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في إطار هذا المحور من برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، تعاونية “هيربانورد” لصناعة مستحضرات التجميل الطبيعية من النباتات العطرية والطبية، ومقرها القصر الكبير.
وتم إنشاء هذه التعاونية، التي تسيرها ثلاث شابات من الإقليم، سنة 2022 بفضل الدعم المالي الذي قدمته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، كما افتتحت التعاونية فرعا لها بالعرائش مخصصا لتسويق منتجاتها.
وباستثمار قدره 294.000 درهم، منها 176.400 درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تهدف هذه التعاونية إلى تشجيع مشاريع معالجة النباتات العطرية والطبية، من خلال إنتاج مستحضرات تجميل عضوية ذات جودة عالية مقابل ثمن مناسب.
وأكدت خولة المصباحي، إحدى مؤسسات التعاونية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أتاحت لها ولزميلتيها تحقيق حلمهن ووضع معارفهن المكتسبة موضع التنفيذ بعد تكوين متخصص في الهندسة الإيكولوجية وإدارة التنوع البيولوجي.
وأوضحت “لقد بدأنا هذه المغامرة بالعمل من المنزل قبل إنشاء ورشة إنتاج بمدينة القصر الكبير، ثم متجر للعرض والبيع والتسويق بمدينة العرائش، وذلك بفضل الدعم المتواصل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “، مشيرة إلى أن المعنيات استفدن أيضا من العديد من الدورات التكوينية المقدمة من قبل المبادرة، من أجل تطوير مهاراتهن وضمان نجاح مشروعهن.
وأكدت المصباحي أن البعد البيئي حاضر بقوة في هذا المشروع الذي يعمل على الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية للمنطقة، من خلال تثمين النباتات العطرية والطبية، مشيرة إلى أن التعاونية تعمل على تقديم نوعية جيدة من منتجاتها بأفضل الأسعار.
من جانبها، أكدت التهاد الشريفة لبنى، رئيسة مصلحة “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” التابعة لقسم العمل الاجتماعي بعمالة العرائش، أن هذا المشروع يندرج في إطار برنامج “دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني” محور المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزة أن النساء القائمات على هذا المشروع، استفدن من تكوينات متخصصة في هذا المجال، و تمكنن من تطوير مهاراتهن والنجاح في مشروعهن، بفضل الدعم المالي والدعم المقدم من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
وأشارت المسؤولة إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عملت، في إطار برنامجها المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، على النهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتطوير ودعم الحس المقاولاتي لدى الشباب وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال مع تشجيع تنافس الأفكار الخلاقة في القطاعات الواعدة ، وذلك من خلال دعم إنشاء جيل جديد من المشاريع المدرة للدخل لصالح النساء والشباب.
ولفتت إلى أنه تم إنجاز حوالي 55 مشروعا خاصا بالنساء في المناطق القروية والحضرية بعمالة العرائش، في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة، تحت إشراف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، موضحة أن هذه المشاريع تنقسم إلى محور “دعم الحس المقاولاتي لدى الشباب” ومحور “دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني” ، وهمت قطاعات مختلفة ، أبرزها قطاع الصناعة التقليدية والفلاحة والخدمات ، إضافة الى قطاعات أخرى منتجة .
وفي محور دعم الحس المقاولاتي لدى الشباب، تم تمويل 41 مشروعا لفائدة المقاولات الصغرى والمقاولات الذاتية النسائية بكلفة إجمالية تناهز 8,03 مليون درهم، منها أزيد من 4,56 مليون درهم كمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، مقابل 14 مشروعا ممولا في إطار محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بغلاف مالي يقارب 3,09 مليون درهم، منها 1,85 مليون درهم كمساهمة في المبادرة.

