الزيت والزيتون…هذه هي أسباب ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل سنة جافة
البوغاز نيوز :
لم يعد من المنطقي إقحام الزيت والزيتون في لائحة غذاء الفقراء، كما هو الأمر في السنوات القليلة الماضية، عندما كان سعر الزيتون لا يتجاوز 4 دراهم إلى 5، وكان سعر لتر من الزيت في حدود 40 درهما، إذ قفزت أسعارهما إلى مستويات كانت تعتبر خيالية خلال سنوات قليلة.
و سعر الزيت بلغ 90 درهما في منطقة العطاوية بإقليم قلعة السراغنة، التي تعتبر “عاصمة زيت الزيتون” بالمغرب، سواء تعلق الأمر بالإنتاج أو الجودة، في حين يتراوح سعر الزيتون ما بين 13.5 درهما و16.5، حسب الجودة ،

وارتفع سعر الزيتون في الأيام الأخيرة إلى مستويات قياسية، إذ سوق في بداية منتصف أكتوبر، بسعر 11 درهما و12، غير أن النوع الممتاز تجاوز 16.5 درهما في الأسبوع الأخير، خاصة النوع المعروف بـ “الكحلة”.
و هناك إقبالا غير مسبوق بإقليم قلعة السراغنة على الزيت والزيتون، ما رفع الأسعار إلى مستويات قياسية، في ظل سنة جافة، تضاف إلى موسمين آخرين عانت فيهما المنطقة جفافا حادا، أدى إلى موت عدد كبير من أشجار الزيتون،
وتحولت عشرات الحقول إلى فضاء مقفر، بعدما أوقفت مصالح تدبير الموارد المائية السقي عن المنطقة، منذ ثلاث سنوات، إذ لم تعد تصل مياه السد عبر السواقي إلى الضيعات.
ولم تنج من الجفاف سوى الحقول التي تعتمد على السقي عن طريق البئر، باستعمال غاز البوتان في استخراج المياه أو الطاقة الشمسية، لمن استفاد من برنامج المغرب الأخضر، في حين أن مساحات شاسعة يبست أشجارها بالكامل، وأصبح أصحابها يبيعونها على شكل أخشاب لإشعال نار الحمامات والمخابز.
ورغم الأسعار المرتفعة إلا أن الجودة ليست مضمونة بالضرورة، خاصة بعد دخول أنواع جديدة من البذور والشتلات من الخارج، خاصة فرنسا وإسبانيا، وهي معدلة جينيا من أجل استخراج عدد لترات أكبر، كما أن الشجرة لا تحتاج سوى سنتين أو ثلاث لتثمر.
ويتعلق الأمر بنوعي “بيشولين” و”لاربيكوين”، إذ يصل عدد لترات الزيت المستخرج من قنطار واحد من الزيتون (100 كيلوغرام) إلى 22 لترا أو 24، وبالتالي فإن كلفة الإنتاج لا تتجاوز 65 درهما للتر الواحد، لكن البعض يبيعها على أنها “بلدية” بسعر 90 درهما.
وهناك من يقوم بخلط الأنواع المستوردة مع الزيت “البلدية” التي تستخرج من الأنواع المغربية الأصيلة، من قبيل شجرة “الحوزية” أو “المنارة”، والتي لا يتجاوز إنتاجها من الزيت 12 لترا و16 لكل 100 كيلوغرام.
وبما أن التجار وأصحاب المعاصر يجدون أنفسهم محرجين مع الزبائن بسبب كلفة الإنتاج المرتفعة، فإن البعض يقوم بخلط النوع البلدي بـ “المستورد”، لأن سعر لتر الحوزية أو المنارة مرتفع جدا،
ويمكن أن يتجاوز 130 درهما دون احتساب هامش الربح، فإذا كان سعر الزيتون 16 درهما، واستخرج من القنطار 12 لترا فقط، فإن الكلفة دون احتساب سعر المطحنة والنقل وهامش الربح، تتجاوز 130 درهما.

