البوغاز نيوز :
أحيت الزاوية العجيبية منتصف هذا الشهر المبارك بغدير دفلة المرينة بحضور شيخها سيدي المهدي ابن عجيبة الحسني، الذكرى 23 لوفاة الشيخ الكامل الواصل سيدي عبد القادر ابن عجيبة الحسني قدس الله سره، الذي انتقل إلى رحمة الله يوم 15 رمضان سنة 1420هجرية الموافقة لسنة 1999 ميلادية، و الذي يرجع له الفضل في تأسيس الزاوية الفرعية غدير دفلة سنة 1969 ميلادية.

والمرتبطة بالزاوية الأصلية القطبية للطريقة العجيبية التي أسسها العارف بالله الشيخ الكامل الواصل سيدي أحمد ابن عجيبة الذي يعتبر أحد أقطاب التصوف بالمغرب و بالعالم الإسلامي و الذي ألف أكثر من 80 مؤلفا فريدا في بحور التصوف أشهرها ” البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ” و ” إيقاظ الهمم في شرح الحكم ”
و ” شرح صلاة القطب ابن مشيش” و” معراج التشوف إلى حقائق التصوف” و ” شرح الفاتحة الكبير ” و ” الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ” و ” شرح نونية الششتري” و ” الجواهر العجيبية” و غيرها، كما سرد سيرته الذاتية في كتاب ” الفهرسة” ، و تدرس كتبه في مختلف الجامعات الأجنبية و العربية .

و ترجمت العديد منها إلى عدة لغات نظرا للاهتمام المتزايد بكتبه و لأسلوبه الفريد المتميز في كشف أسرار الارتقاء الروحي، و يلقب في أدبيات التصوف ب ” الطود العظيم ” و يوجد مزاره بقرية الزميج بملوسة بإقليم الفحص أنجرة بطنجة، حيث يقام الموسم السنوي يوم 13 غشت من كل سنة و يحضره عشرات الآلاف من الوزار من داخل المغرب و خارجه .

و بلغ عدد فروع الزواية العجيبية في عهد الشيخ الراحل سيدي عبد الواحد ابن عجيبة الذي خلف الشيخ سيدي عبد القادر ابن عجيبة قدس الله سرهما، 22 فرعا للزاوية داخل المغرب و خارجه و التي تتبع الشيخ الحالي القطب الرباني و الولي الصالح سيدي المهدي ابن عجيبة الحسني، و تؤطر مختلف فروع الزوايا مريديها و تشتغل بالذكر و المذاكرة، و تلاوة أحزاب الشيخ سيدي أحمد ابن عجيبة الحسني ، و تلاوة القرآن و تدبره و الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم في كتاب ” دلائل الخيرات وشوارق الأنوار” في ذكر الصلاة على النبي المختار لمؤلفه سيدي محمد بن سليمان الجزولي المتوفى سنة 870 هـ، دفين مراكش و أحد السبعة رجال.
ابتدأت الاحتفالية عقب صلاة العصر بإقامة حضرة صوفية على الطريقة العجيبية، بعدها تم أداء شعائر صلاة المغرب و تقديم الإفطار للحضور، و بعد أن قام المريدون بذكر الورد اليومي ، أقيمت صلاة العشاء و التراويح في جو من الخشوع،

ليتم ختم 13 سلكة من القرآن الكريم و إنشاد الابتهالات و الأذكار من طرف منشدي الطريقة العجيبية و كذلك الصلاة على أشرف الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم، و قام العلامة سيدي الطيب جبور بإلقاء الدرس في حضرة المئات من المريدين.
و تميز إحياء المناسبة بحضور كثيف و بالتنظيم العالي و بكرم الضيافة بتقديم الحلويات و الشاي و وجبتي الإفطار و العشاء، كما تعودت على ذلك الزاوية العجيبية بغدير دفلة المرينة بحضور شيخها سيدي المهدي ابن عجيبة الحسني.
و اختتم الحفل بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده أمير المؤمنين، راعي التصوف و زوايا المملكة المغربية العلوية و الشريفة، بالنصر و التمكين، والسؤدد و العز المبين، و بأن يحفظ شقيقه صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد،

و بأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن و صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا خديجة، و سائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة، و بأن ينعم على بلدنا بالأمن و الرخاء و الازدهار و الهناء، و سائر أقطار الأمة العربية و الاسلامية.

و أعرب شيخ الزاوية العجيبية و مريدوها و مختلف الحضور من مهتمين بالشأن الصوفي عن تعلقهم الدائم و إخلاصهم الوفي لأهذاب العرش العلوي المجيد.

