123aaaaaqq123

أسرة الإعلام بطنجة تفقد الزميل الكاريكاتيريست “عبد السلام المريني” 

البوغاز نيوز :

ببالغ الحزن والأسى وبقلوب راضية بقضاء الله وقدره تلقينا صباح يومه الخميس  نبأ وفاة االصديق والزميل العزيز الكاريكاتيريست “عبد السلام المريني”  .

وكان الراحل قد  وُلد في مدينة أصيلة حيث  قرر والده أن تنتقل العائلة إلى مدينة القصر الكبير، حيث حصل والده على وظيفة هناك وأنشأ عائلته وربّى أطفاله. من بينهم عبد السلام المريني (1952)، الذي أصبح في ما بعد رسّام كاريكاتور، له نفس كاريكاتوريّ صاحب بصمة يميّزها الالتزام بقضاياه المحلية والعربية.

و استمرّ المريني بالبحث والتنقيب من أجل تطوير أدائه، ووجد مساحات خارجية للنشر بعدما أهملته الصحف المحلية والوطنية، فكانت تجربته الأولى مع مجلة “روز اليوسف”، وقد أتاحت له الفرصة التلاقي والتواصل مع رسامي كاريكاتور من العالم العربي. بحيث سبق وأن صرح في لقاء صحفي …”لم تعط الصحافة المحلية قيمة لرسوماتي. كانت الجرائد عبارة عن أبواق للأحزاب السياسية ولم تولِ اهتماما للكاريكاتوريين وتفتقر لثقافة الكاريكاتور ومُقيدة للإبداع كان الكاريكاتوريين حينها يعدون على الأصابع، أمثال محمد العربي الصبّان والمهادي وحمودة”.

الالتفات للخارج ظلّ المحطة الأولى التي تستوعب أعمال المريني حتى نشوء جريدة “الخضراء الجديدة”، التي جاءت بمضمون وشكل نوعييّن، صغيرة الحجم ومضمونها زاخر ومباشر وأسبوعية الصدور، وشاعت بين الناس كالنار في الهشيم. حينذاك وضع المريني قدمه على أرضية محلية صلبة، عمل في “الخضراء الجديدة” متنقلاً في عمله بين 13 جريدة محلية وجهوية، منها جريدة “لسان البحر” التي كانت تهتم بشأن البحّارة المغاربة، وأتبعها بمعرض للوحاته التي تحدثت عن هذه الفئة.

كما عمل سكرتير التحرير في جريدة “آفاق مغربية”، إضافة إلى “عمله تحت الطلب”، كما قال، وكان يُنجز فيه لوحات تشكيلية زيتية.
في تلك الفترة بدأ المريني يفكر بإصدار جريدته الخاصة، وفعلاً استمر في ذلك عدة مرات وعدة محاولات، فكانت جريدته الأولى بعنوان “كاريكلام”، وتبعتها جريدة “الشمال الضاحك”، ثم تلتها “الوشاية الساخرة”، ولكن لأسباب مادية توقفت جميعها عن الصدور.
كذلك، استمّر الراحل “عبدالسلام  المريني”  في إقامة معارضه الفنية حتى بعدما تعرّض بيته لـ”حريق مقصود” أتى على 800 لوحة، لكن رماد ليال طوال لم يثنه عن دق المسامير من أجل لوحاته التي خصص بعضا منها للأطفال،بحي أعد ثمانين لوحة عن الطفولة بأحجام وألوان مختلفة، وكانت قضية أطفال الحجارة الفلسطينيين أكثر ما سيطر على لوحاته “.
ورغم عمله على صعيدين محلي ودولي، لم يجد المريني صعوبة في العمل على قضاياه المحلية والعربية واختزالها في كاريكاتور يعبّر عنها، وانتهج أسلوباً خاصا به .
وكان الفقيد  المريني  يرى أن واقع الكاريكاتور في المغرب حالياً “يشهد انفتاحاً وحرية أكبر وطاقات شابة فذّة تنافس كاريكاتوريين عالميين، إضافة إلى العنصر النسوي، ورغم أنه عنصر ينطوي على نفسه لكنه عنصر فعّال ومبدع، وتحتاج هذه الطاقات للتشجيع المستمر”.

ورحل عنا الفقيد ” عبدالسلام المريني ” وهو مطمئن على مسار الكاريكاتور في المغرب” بعدما تمكنّ من تأسيس ملتقى سنوي للرسامين الكاريكاتوريين، وهي  فرصة للتلاقي والتعارف” بين الكاريكاتوريين المغاربة.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة تحرير ” البوغاز نيوز ” بأحر التعازي إلى كافة أفراد أسرته وأهله والى كل أصدقاءه وزملاءه.

 

وعلى هامش الدورة الرابعة لملتقى البوغاز للإعلام، المنظم من طرف جمعية ” أصدقاء الإذاعة والتلفزة للثقافة والاتصال” بطنجة ،ثم  تكريم مجموعة من رجال ونساء الإعلان تتويجا لعطائهم البارز في مسارهم المهني من بينهم الراحل ” عبدالسلام المريني ” .
راجين من الله أن يشمل الفقيد برحمته ويسكنه في جناته مع الصديقين والشهداء، ويمتع أهله وذويه الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.